الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥قنطرة الزكاة
عليه السلام، وليس عليه تعيين الأموال في قول بعضهم / فإن كان له مال غائب فقال: هذا عن ا مالي الغائب إن كان سالماً وإلا فهو نافلة، فقد قيل: أنه جائز لأنه لم يصرح به، فكذلك يكون عند اطلاقه، ونية الوليّ والخليفة تقوم مقام نية المجنون والصبي في إخراج زكاتهما، وإذا وكل بأداء الزكاة ونوى عند التوكيل فقد أجزأه وقد أجاز بعضهم أن وكل وكيله بعقد النية فأقام توكيله بالنية مقام نيته والله أعلم.
،
وقد وجدت في كتاب تنسب فيه المسائل إلى أبي عبيدة مسلم رحمه الله تعالى ذكر فيه فقال: وإذا حضر إخراج زكاة مالك من الذهب والفضة أو التجارة أو الحرث أو الماشية فاركع ركعتين وقل: اللهم قني شح نفسي واجعلني من المفلحين تردد هذا مرات، وأخرج أطيب مالك وأجوده، فإن الرب أحق بأطيب مال العبد، قال: وإذا أردت تفريقها بنفسك فقل: اللهم إنك فرضت الزكاة وأمرت بأدائها، وجعلتها مقرونة بالصلاة، اللهم ارزقني إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن أضعها مواضعها وسددني وأرشدني وأهدني وسلمني من كل جبار فاسق وماكر مخادع وأهد قلبي وبدني لمواضعها كما ألهمتني إخراجها، اللهم إن أصبت مواضعها تقبل مني وبارك لي فيه واجعله لي طهارة وزكاة ووسيلة اللهم وإن أخطأت مواضعها فلا تمتني حتى ترزقني اخراجها وأن أضعها مواضعها إنك علام الغيوب، فإني لم أتعمد (1) خلافك ولا خلاف رسولك، فأرشدني ووفقني ولا تذرني في عماي ولا تسلمني إلى هوى ولا تزين
ذلك
(2)
(1/ 18]
لي ضلالة، ولا تعمني عن الهدى وارزقني ما يرضيك كما رزقتني ما يرضيني من سعة فضلك / فإن ذلك من عطائك وفضلك ورزقك فبارك لي في عطائك وبارك لي في فضلك [1/ 19] وبارك لي فيما أعطيتني واجعلني لأنعمك من الشاكرين.
الثانية: المبادرة إلى إخراجها في أول وقت الإمكان قال الله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ (3). يعني إلى العمل الذي تستوجبون به الغفران ومن أخر زكاة ماله مع التمكن فقد عصى، وقيل: من فرط فيها مع التمكن حتى يدخل حول في حول أنه هالك، وقيل: لا يهلك ما لم يمت مضيعاً لها، وأما إن تلف ماله بعد التمكن ومصادفة المستحق فلا تسقط
عنه الزكاة.
وفي أثر أصحابنا: إذا عرف مقدار كيل ماله لزمته الزكاة تلف ماله أو لم يتلف، والأول
(1) في الأصل: «اعتمد» وهو تحريف. (2) في الأصل: «على» وما أثبته أنسب للسياق.
(3) سورة آل عمران الآية: 133.