قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٨

[1/ 35]

32

مقدمة المؤلف

مسموع، ولا يصلح واحد منهما إلا بصاحبه، فنظم ذلك علي بن أبي طالب فيما حكي عنه فقال:

رأيت العقل نوعين

فلا

فمسموع ومطبوع

إذا

كما لا تنفع الشمس وضوء العيـ ـن ممنوع

(1)

فالأول: هو المراد بقوله عليه الصلاة والسلام: «أول ما خلق الله العقل. الحديث.

والأخير: هو المراد بقوله صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب: إذا تقرب الناس إلى الله عز وجل بأبواب البر، فتقرب إليه بعقلك) (2).

وقوله لأبي الا رداء: ازدد عقلاً تزدد من الله تعالى قرباً.

فقال بأبي أنت وأمي كيف لي بذلك؟ فقال عليه الصلاة والسلام: «اجتنب محارم الله تعالى، وأد فرائض الله سبحانه تكن عاقلاً، وتنفَّل بالصالحات من الأعمال، تزدد في عاجل الدنيا رفعة وكرامة، وتنل من ربك بها القرب والعز (3).

وقال عليه الصلاة والسلام: ما اكتسب المرء مثل عقل يهدي صاحبه إلى هدى أو يرده عن ردي (1).

(1)

وعن سعيد بن المسيب: أن عمر وأبي بن كعب رضي الله تعالى عنهما، وأبا هريرة

قلت: جاء هذا الشعر في إحياء علوم الدين على النحو التالي:

رأي

ــل عقلي ـن

ولا ينف كما لا تنف

إذا

وض

وع

ـن ممنوع

(2) ذكره بنحوه العراقي في حمل الأسفار (85/ 1) وقال: أبو نعيم في الحلية من حديث علي: إذا اكتسب الناس من أنواع البر ليتقربوا بها إلى ربنا عز وجل، فاكتسب أنت من أنواع العقل تسبقهم بالزلفة والقرب. وإسناده ضعيف.

(3) بنحوه ذكره الغزالي في الإحياء (85/ 1 (86) وقال العراقي تعليقاً: رواه ابن المحبر ومن طريقه الحارث بن أبي أسامة، والترمذي الحكيم في النوادر: قلت وذكره ابن عدي في الكامل (86/ 1)، والفتني في تذكرة الموضوعات (29). (4) أطرافه عند الزبيدي في الإتحاف (457/ 1)، وابن حجر في المطالب (2765)، والعراقي في حمل الأسفار (83/ 1) وابن عراق في تنزيه الشريعة (212/ 1).