قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

قنطرة الزكاة

27

تطهيره نفسه عن صفة البخل وتأكيد حب الله تعالى في نفسه واجتهاده في طاعته.

إليه من

وهذه الصفات / التي تقوى في قلبه، فتشوقه إلى لقاء الله تعالى والأجر الثاني ما يعود [32/ب] فائدة دعوة | ة الآخذ وهمته، فإن قلوب الأبرار لها آثار في الحال والمآل فإن أصاب حصل الأجران، وإن أخطأ حصل الأول دون الثاني، فهذا معنى تضاعف أجر المصيب في الاجتهاد هاهنا، وفي سائر المواضع والله تعالى أعلم بالصواب (1).

العلماء.

العاشرة من الوظائف المتقدمة ألا ينقل الصدقة من بلده إلى بلد آخر استحب ذلك أكثر

ذلك روي

عن طاوس وعمر بن عبد العزيز والنخعي وأكثر فقهاء الأمصار، وإن فرقها

في غير بلده فهو جائز في قول أصحاب الرأي.

وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه ردّ زكاة أتي بها من خراسان إلى الشام فردّها إلى

خراسان، وأجاز بعضهم نقلها عن بلده إلى ذي قرابة روي ذلك عن الحسن والنخعي. وفي أثر أصحابنا عن أبي المؤثر، وقد سئل فقيل له رأيت إن كان في البلد فقراء فساق من أهل الدعوة وفي غيره قريباً منه أهل ولاية أتدفع الزكاة إلى فساق الفقراء من أهل البلد أم تنقل إلى أهل الولاية في غير البلد؟ فقال: الذي نرى أن فقراء أهل الدعوة من أهل البلد أحق بها حتى يستغنوا ولو كانوا فساقاً ولا تدفع إلى غيرهم وهم محتاجون والله تعالى أعلم

الباب الرابع

في القابض وأسباب استحقاقه ووظائف قبضه

(2)

اعلم أنه لا يستحق الزكاة إلا حر مسلم ليس بهاشمي ولا مطلبي اتصف بصفات الأصناف الثمانية المذكورين في كتاب الله تعالى، ولا تصرف زكاة إلى كافر ولا إلى عبد / ولا [33/ب] إلى هاشمي أو مطلبي.

وأما الصبي، والمجنون فيجوز الصرف إليهما إذا قبض وليهما إذا كان أبواهما متوليين

(1) راجع الصفة بأكملها في إحياء علوم الدين للغزالي (221/ 1). (2) جاء أول الصفة العاشرة في الإحياء في كتاب الزكاة في الفصل الثاني في الأداء وشروطه الباطنة والظاهرة

في الشرط الرابع (213/ 1).