قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

38

قنطرة الزكاة

وقال بعض العلماء: الصلاة تبلغك نصف الطريق، والصوم يبلغك باب الملك، والصدقة تدخلك عليه. وعن بعض السلف قال: الصدقة تفك لحي سبعين شيطاناً، وفضل سرها على علانيتها سبعين ضعفاً.

وعن ابن مسعود رحمه الله: أن رجلاً عبد الله تعالى سبعين سنة، ثم أصاب فاحشة فاحبط عمله، ثم مرَّ بمسكين فتصدق عليه برغيف فغفر الله عز وجل ذنبه، وردّ عليه عمل السبعين سنة. لقمان الحكيم أنه قال لابنه: إذا أخطأت خطيئة فاعط صدقة.

وعن

وقال يحيى بن معاذ فيما روي عنه: لا أعرف حبة تزن جبال الدنيا إلا الحبَّة من الصدقة. وقال بعض العلماء: كانوا يقولون ثلاثة من كنوز الجنة كتمان المرض، وكتمان الصدقة، وكتمان المصائب. ويقال: كتمان الفاقة أيضاً.

وقد روي في الحديث مسند عن عمر رضي الله عنه أنه قال: إن الأعمال تباهت فقالت [1/ 44] الصدقة: أنا أفضلكن، وقد روي عن / النبي و أنه قال: «إن في الجنة قصراً من ياقوتة حمراء يرى ظاهره من باطنه».

قيل: لمن هو يا رسول الله؟ قال: لمن أطعم الطعام، وأطاب الكلام، وأفشى السلام،

وأدام الصيام، وصلى بالليل والناس نيام».

قيل: يا رسول الله ومن يطيق هذا؟ قال: «أنتم». قيل: فكيف يا رسول الله؟ قال: ألستم تقولون: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر»؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «هذا طيب الكلام. قال: ألستم تنفقون عن أهليكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هذا إطعام الطعام. قال: أوليس الرجل منكم يلقاه أخاه فيسلم عليه»؟. قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هذا إفشاء السلام قال: ألستم تصومون شهر رمضان»؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: هذا إدامت الصيام». قال: ألستم تصلون العتمة»؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فإنها صلاة كانت تثقل على غيركم فهي صلاة بالليل والناس نيام والذي بعثني بالحق لا يلقى ربه بهذه الخمس إلا دخل الجنة».

أحد

أن عبد الله ويروي

بن عمر كان يتصدق بالسكر ويقول: سمعت الله تعالى يقول: لَنْ

تنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ (1) والله يعلم أني أحب السكر.

(1) سورة آل عمران الآية: 92.