الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٨[1/ 00]
48
الباب الأول
ينحصر في خمسة فصول:
قنطرة الحج
الفصل الأول: في فضائل الحج
قال الله سبحانه: {وَأَذَنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ / رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ (1) وعن قتادة قال: لما أمر الله عز وجل إبراهيم صلى الله على نبينا وعليه أن يؤذن في الناس بالحج نادى أيها الناس إن الله تعالى بيتاً (2) فحجوه.
وقال تعالى: لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ) (3) قيل: التجارة في الموسم، والأجرة في الآخرة. ويقال إنه لما سمع بعض السلف هذا قال غُفر لهم ورب الكعبة وقيل في تفسير قول الله عز وجل: لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ().
(4)
إن بعضهم قال: إنه طريق مكة يقعد الشيطان عليها ليمنع الناس منها وقال تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حَجُ الْبَيْتِ (5).
(1).
فتوجه الخطاب بالحج على الناس كافة فعلم الله تعالى العاجزين عنه فقال رحمة منه لهم: مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً (6). فأوجبه على المستطيعين خاصة، فأخبر النبي عليه السلام بما أوجب الله تعالى من الثواب لمؤدِ الحج على حسب ما يحبه ويرضاه فقال عليه السلام:
من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (7). وقال عليه السلام من العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له ثواب
إلا الجنة».
ويقال: إن من الذنوب ذنوباً لا يكفرها إلا الوقوف بعرفة (8). وقد أسنده جعفر بن محمد
إلى رسول الله عليه السلام.
(1) سورة الحج الآية: 27. (2) في الإحياء: إن الله بني بيتاً فحجوه. (3) سورة الحج الآية: 28. (4) سورة الأعراف الآية: 16. (5) سورة آل عمران الآية: 97.
(6) سورة آل عمران الآية: 97.
(7) قال العراقي في المغني: أخرجاه من حديث أبي هريرة (240/ 1). (8) لم أجد له أصلاً. قاله العراقي في المغني (240/ 1).