الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥١قنطرة الحج
01
الحرام أفكر في كثرة الخلق وفي قلة من قبل منهم فحملني النوم فإذا الشخصان قد نزلا كأول مرة على هيئتهما فنادى صاحبه وأعاد الكلام بعينه، ثم قال: أتدري ماذا وهب ربنا هذه الليلة؟
قال: لا.
قال: فإنه وهب لكل واحد من الستمائة ألف.
قال: فانتبهت وبي من السرور ما يحل عن الوصف والله أعلم).
ا وعنه هو أنه قال: للحاج الراكب بكل خطوة يخطوها بعيره سبعون حسنة، وللحاج [58/ب] الماشي بكل خطوة يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم. قيل: وما حسنات الحرم يا رسول الله قال: «الحسنة بمائة ألف حسنة ولو أن الملائكة صافحت أحداً لصافحت الغازي في سبيل الله والبار بوالديه والطائف بيت الله الحرام». وبالله التوفيق.
الفصل الثاني: في فضيلة البيت ومكة
قال الله سبحانه: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ البيتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ) (2) الآية.
وقال تعالى: {إِنَّ أَوْلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ
للَّذِي بِتَكَةَ مُبَارَكاً ..... (3) الآية.
(4)
وقال تعالى: (وَإِذْ جَعَلْنَا البيتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنا) (1).
وقال مخبراً عن إبراهيم: اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنا) (5).
في أمثال هذه الآيات مما يطول الكتاب بذكرها مما خص الله به البيت الحرام.
وجاء عن النبي عليه السلام أنه حين أخرجه كفار قريش من مكة فقال: «والله إني لأعلم أنك أحب بلاد الله إلى الله وإنك أرض الله إلى الله ولولا أن أهلك» أو قال «المشركون أخرجوني منك ما خرجت (6).
وعنه عليه السلام: أن الله تعالى قد وعد هذا البيت أن يحجه في كل سنة ستمائة ألف
(1) كل ما ورد في باب فضائل الحج منقول عن كتاب الإحياء للغزالي وقد أشار هو في ذلك في أوله وفي
أثنائه وراجع (240/ 1، 242).
(2) سورة المائدة الآية: 97. (3) سورة آل عمران الآية: 96. (4) سورة البقرة الآية: 125. سورة | ة البقرة الآية: 126.
(0)
(6) عن نحو هذا قال العراقي في المغني (244/ 1) رواه الترمذي وصححه والنسائي في الكبرى، وابن ماجه وابن حبان من حديث عبد الله بن عدي بن الحمراء.