قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٢

52

قنطرة الحج

فإن نقصوا كملهم الله عز وجل بالملائكة، فإن الكعبة تحشر كالعروس المزفوفة وكل من حجها متعلق بأستارها يسعون حولها حتى تدخل الجنة فيدخلون معها (1). وجاء عنه عليه السلام أنه / قال: أول من طاف بالبيت الملائكة، وما من نبي يهرب من قومه إلا هرب إلى الله بمكة يعبده بها حتى ني يموت (2). وعنه عليه السلام أنه قال: إن قبر نوح وهود وصالح وشعيب فيما بين زمزم

والمقام (3).

وقال: إن حول الكعبة لقبور ثلاثمائة نبي وإن ما بين الركن اليماني والركن الأسود لقبور سبعة أنبياء وكل نبي من الأنبياء إذا كذبه قومه خرج من بين أظهرهم فأتى الكعبة فعبد الله تعالى

حتى يموت.

وعنه عليه السلام قال: إن إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام شكا إلى الله تعالى حَرَّ مكة فأوحى الله إليه أنى أفتح لك باباً من أبواب الجنة في الحجر يجري عليك الروح إلى الروح

إلى يوم القيامة».

ويروي

أن عثمان بن عفان أقبل ذات يوم إلى أصحابه فقال لهم: ألا تسألوني من أين جنت؟ فقالوا: من أين جئت يا أمير المؤمنين؟ فقال: ما زلت قائماً على باب الجنة وكان قائماً تحت الميزاب يدعو الله عنده.

وعنه الله أنه قال: إن الركن اليماني باب من أبواب الجنة والركن الأسود باب من أبواب الجنة وما من أحد يدعو الله تعالى عنده إلا استجاب وكذلك عند الركن اليماني وعند

الميزاب».

وعنه عليه السلام قال: «ما بين الركن اليماني والركن الأسود روضة من رياض الجنة».

وعنه عليه السلام أنه قال: من مات بمكة فكأنما مات في سماء الدنيا، ومن مات في

أحد الحرمين حاجاً أو معتمراً بعثه الله.

(1) ،

يوم القيامة لا حساب عليه ولا عذاب (4).

(1) لم أجد له أصلاً. المرجع السابق. (2) ذكره ابن كثير في التفسير (100/ 1). (3) ذكره السيوطي في الدر المنثور (46/ 1).

(4) طرفه الثاني عند ابن عدي في الكامل في الضعفاء (1455/ 4) وابن الجوزي في الموضوعات (218/ 2)،

والزبيدي في إتحاف السادة المتقين (416/ 4).

[1/ 09]