الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١مقدمة المؤلف
عطاء وروي
لك حمار لعلفته مع
إنسان على قدر عقله.
35
عن جابر قال: كان في بني إسرائيل رجل له، حمار، فقال: يا رب لو كان هذا، فَهَمَّ به نبي من الأنبياء فأوحى الله تعالى إليه: إنما أثيب كل
حماري.
قال: وكانت ملوك الفرس إذا غضبت على عاقل حبسته مع جاهل.
ويقول: إن الأحمق يحتفظ من كل شيء إلا من نفسه؛ ولذلك قال بعض الحكماء: الحاجة إلى العقل أكثر من الحاجة إلى المال.
وقال بعض البلغاء دولة الجاهل عبرة العاقل وقال أنوشروان لبزرجمهر: أي شيء للمرء خير. قال: عقل يعيش به. قال: فإن لم يكن؟ قال: فإخوان يسترون عليه. قال: فإن لم يكن؟ قال: فمال يتحبب به إلى الناس. قال: فإن لم يكن؟ قال: فعي صامت. قال: فإن لم يکن؟ قال: فموت جارف.
وفي
كتاب العقد قال: خطب وكيع ابن أبي سويد - وهو والي خراسان ـ فقال: إن الله خلق السماوات والأرض في ستة أشهر قيل: إنما هي ستة أيام قال والله لقد قلتها وأنا استقلها. قال: وخطب والي اليمامة فقال: إن الله لا يغار عباده على المعاصي، وقد أهلك أمة عظيمة في ناقة تساوي مائتي درهم فَسُمِّي مُقَوم الناقة.
(1)
بن الزبير عطاءه في المسجد
وكان
قال: ودخل قوم على تردم / الدوسي فقالوا له: أين القبلة في دارك هذه؟ فقال: إنما [38/ب] دخلنا إليها منذ ستة أشهر. وقال: ونسي عامر بن عبد الله قد أوتي به هناك، فلما صار إلى بيته قال: يا غلام ائتني بعطائي الذي نسيت في المسجد. فقال: وأين يوجد وقد دخل في المسجد بعدك جماعة؟! قال: أويبقى أحد يأخذ ما ليس له؟ قال: وسرق نعله، فلم يلبس بعد ذلك نعلاً حتى مات. وقال: أكره أن يجيء من يسرقه
فيأثم.
قال: وفي هذا الضرب من الناس يقول أيوب السختياني: من أصحابي ما أرجو بركة دعائه، ولا أقبل شهادته.
(1)
الأصمعي قال: كان الشعبي يحدث أنه كان بين بني إسرائيل عابد جاهل، قد ترهب في
هو تابعي ثقة، عابد قال معن عن مالك قال: ربما انصرف عامر من العتمة فيعرض له الدعاء فلا يزال يدعو إلى الفجر. وقال أحمد بن حنبل: حدثنا سفيان: أن عامر بن عبد الله أشترى نفسه من الله ست مرات. يعني تصدق كل مرة بديته سير أعلام النبلاء 219/ 5).
•
قناطر الخيرات ج/ 1/ 4