قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤

قنطرة الحج

وعنه عليه السلام أنه قال: «استكثروا من الطواف قبل أن يحال بينكم وبينه فكأني أنظر

بمكة

إلى رجل من الحبشة أصلع أفيدع جالساً عليها فيهدمها حجراً حجراً، أو صدقة درهم بمائة ألف درهم، وفيها شراب الأبرار ماء زمزم وإن لمس الحجر الأسود تكفير للخطايا وإحطاط للذنوب يحطان للخطايا حطاً، ومن دعا بمكة أمنت له الملائكة، تقول: آمين آمين الله الحرام ومن نظر إلى مكة من غير طواف ولا صلاة كتب الله له عبادة الدهر،

حول بيت |

وصيام الدهر (1).

وعنه عليه السلام أنه قال: من حج حجة الإسلام، وطاف طواف الإفاضة يطوف يومئذ

ولا ذنب له.

وجاء عنه عليه السلام أنه قال: إذا كان يوم عرفة يدنو الموقف في ذلك اليوم حتى يكون أدنى إلى السماء، فيباهي الله الملائكة، يقول: انظروا عبادي شعثا غبراً جاؤوا من كل فج عميق يرجون مغفرتي، قد غفرت لهم جميعاً، فينادي مناد يا أهل عرفة استأنفوا

بهم

العمل، فقد غفر لكم. وفي الحديث عنه عليه السلام: إن الحجر ياقوتة من ياقوت الجنة، وأنه يُبعث يوم [1/ 62] القيامة له عينان / ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق وصدق (2).

وكان عليه السلام فيما بلغنا يقبله كثيراً (3). وروي أنه سجد عليه. وروي: أنه كان يطوف على الراحلة ويضع المحجن عليه ثم يقبل طرف المحجن).

وروي

أن

الله

(4)

عمر رضي! عنه قبله ثم قال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفعه)، ولولا أني رأيت رسول الله عليه السلام يقبلك ما قبلتك ثم بكى حتى علا نشيجه فالتفت إلى

(1) أورد طرفه الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (273/ 4، 280). (2) رواه الترمذي وصححه، والنسائي من حديث ابن عباس: الحجر الأسود من الجنة». لفظ النسائي، وباقي الحديث رواه الترمذي وحسنه ورواه ابن ماجه وابن حبان والحاكم وصحح إسناده من حديث ابن عباس أيضاً الحاكم من حديث أنس: إن الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة»، وصحح ورواه النسائي وابن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو قاله العراقي في المغني (242/ 1). (3) أخرجاه من حديث عمر دون قوله: كثيراً.

وأنه كان يقبله كل مرة ثلاثاً إن رآه خالياً قاله العراقي في المغني (243/ 1).

(4) رواه البزار والحاكم من حديث عمر، وصحح إسناده، المصدر السابق.

إسناده

(0) أخرجاه دون الزيادة التي رواها عليّ، ورواه بتلك الزيادة الحاكم وقال: ليس من شرط الشيخين. المصدر

السابق.