الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥قنطرة الحج
55
ورواية فرأى عليّاً فقال: يا أبا الحسن هاهنا تكسب العبرات فقال علي: يا أمير المؤمنين بل هو يضر وينفع، قال: وكيف؟
قال: إن الله سبحانه لما أخذ الميثاق على الذرية كتب عليهم كتباً ثم ألقمه هذا الحجر فهو أمين الله يشهد للمؤمن بالوفاء ويشهد للكافر بالجحود قيل: فذاك معنى قول الناس عند الاستلام إيماناً بك وتصدقاً بكتابك ووفاء بعهدك.
وجاء عنه عليه السلام أنه قال: «الركن والمقام يأتيان يوم القيامة مثل أبي قبيس له عينان وشفتان ولسانان يشهدان لمن وافي بالوفاء.
وأظن أنه قال عليه السلام: «لم يبقى شيء في الأرض من الجنة غير الحجر ولولا ما مسه من أنجاس المشركين لما استشفى ذو عاهة إلا برأ».
(1)
وفي الخبر: أنه يستجاب الدعاء بمكة في خمسة عشر موضعاً تحت الميزاب، وخلف المقام، وفي الطواف، وفي الملتزم؛ وهو ما بين الباب والحجر الأسود، وفي عرفة، وفي منى، وفي المزدلفة وعند الجمرات الثلاث أيضاً مستجاب وعلى الصفا والمروة، وفي السعي وفي كل موضع من هذه المواضع مستجاب فمن اجتهد / فيهن في الدعاء ترجى له [63/ب] الإجابة والله أعلم.
وروي عن الحسن: أن صوم يوم في مكة بمائة ألف وصدقة درهم بمائة ألف وكذا كل حسنة بمائة ألف. ويقال: طواف سبعة أسابيع يعدل عمرة وثلاث عمرات يعدل حجة.
وفي حديث آخر: «عمرة في رمضان كحجة [معي] (2).
وعنه أنه قال: «[أنا] (3) أول من تنشق عنه الأرض، ثم أتي (4) أهل البقيع فيحشرون معي، ثم أتي أهل مكة فأحشر بين الحرمين (5).
(1) في الأصل: عن. واحسبه سهو من الناسح.
(0) ،
(2) ما بين المعقوفين من الإحياء والحديث قال عنه العراقي في تعليقه عليه بالمغني (243/ 1): أخرجاه من حديث ابن عباس دون قوله: «معي فهي عند مسلم على الشك: تقضي حجة أو حجة معي»، ورواه
الحاكم بزيادتها من غير شك.
(3) ما بين المعقوفين من الإحياء.
(4) في الأصل: يأتي، والتصويب من الإحياء.
(5) رواه الترمذي وحسنه وابن حبان من حديث ابن عمر قاله العراقي في المغني (243/ 1).