الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦01/ 18
قنطرة الحج
وفي الخبر: [إن] (1) آدم عليه السلام لما قضى مناسكه لقيته الملائكة عليهم السلام فقالوا: بر الله حجك يا آدم لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام (2).
وجاء في الأثر: «إن الله سبحانه ينظر في كل ليلة إلى أهل الأرض فأول من ينظر إليهم أهل الحرم وأول من ينظر إليه من أهل الحرم] (3) أهل المسجد الحرام، فمن رآه طائفاً غفر له، و من رآه مصلياً غفر له ومن رآه قائماً مستقبل الكعبة غفر له.
ويقال: لا تغرب الشمس من يوم إلا ويطوف بهذا البيت رجل من الأبدال (4)، ولا يطلع الفجر من ليلة إلا طاف به واحد من الأوتاد (ه)، وإذا انقطع ذلك كان سبب رفعه من الأرض، فيصبح الناس وقد رفعت الكعبة لا يرى الناس] (6) لها أثر، قال: [وهذا] إذا أتى عليها سبع سنين لم يحجها أحد، ثم يرفع القرآن من المصاحف، فيصبح الناس فإذا الورق أبيض يلوح ليس فيه حرف ثم ينسخ القرآن من القلوب فلا تذكر منه كلمة ثم يرجع الناس إلى الأشعار والأغاني وأخبار الجاهلية، ثم يخرج الدَّجال، وينزل عيسى عليه السلام ويقتله، والساعة عند ذلك بمنزله الحامل المقترب تتوقع ولادتها. ويقال: مكتوب في أسفل المقام إن الله ذو بكة / حرمتها يوم خلقت السموات
والأرض، ووضعتها بين هذين الجبلين، وحففتها بسبعة أملاك، فجعلتها حرمي وأمني. وفي الخبر: «أكثروا (8) من الطواف بهذا البيت قبل أن يرفع وقد هدم مرتين وسيرفع في
الثالثة (9).
(1) ما بين المعقوفين من الإحياء.
(2) رواه المفضل الجندي ومن طريقه ابن الجوزي في العلل من حديث ابن عباس وقال: لا الأزرقي في تاريخ مكة موقوفاً على ابن عباس. (3) ما بين المعقوفين من الإحياء (243/ 1).
يصح، ورواه
(4) الأبدال، والأوتاد مصطلحان لأهل التصوف ولا أساس لهما من الصحة في صحيح الأحاديث وأما الأبدال: فيقولون أنهم أربعون رجلاً صالحاً كلما مات رجل أبدل بآخر وذلك إلى آخر الزمان كما في اعتقادهم. (5) وأما الأوتاد أو الأقطاب فهم عندهم وخصوصاً أهل مصر أربعة: الدسوقي، والبدوي، والرفاعي، القناوي ويختلفون فيما بينهم حسب طرفهم ويعتقدون أنهم أوتاد الأرض وحفاظها عافانا الله وإياهم وإياكم من
مثل هذا الاعتقاد.
(1) ما بين المعقوفين من الإحياء (243/ 1). (7) ما بين المعقوفين من الإحياء (243/ 1). (8) في الإحياء: استكثروا.
(9) رواه البزار وابن حبان والحاكم وصححه من حديث ابن عمر استمتعوا من هذا البيت فإنه هدم =
:
=