الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤64
قنطرة الحج
وهو غير بالغ فعليه إعادة، وكذلك العبد إلا إذا بلغ الصبي، وأعتق العبد قبل الوقوف بعرفة فإنه يجزي عن حجة الإسلام لأن الحج عرفة.
ويشترط هذه الشروط في وقوع العمرة عن فرض الإسلام عند وقت الإحرام لأن الإحرام
ذلك شرط في العمرة كالطواف والله علم.
عنه
وأما شروط وقوع الحج نقلاً عن الحر البالغ فهي براءة الذمة عن حجة الإسلام، ثم القضاء لمن أفسده، ثم النذر إذا أوجبه على نفسه، ثم قضاء حق الغير إذا تحمله أن يحج بخلافه أو نيابة، ثم النفل بعد ذلك لغيره والله أعلم (1).
القسم الثاني في الأركان التي لا يصح الحج دونها وهي ثلاث (2) متفق عليها عند
أصحابنا:
لزمه دم.
أحدها: الإحرام من الميقات أو من غيره لكن إذا أحرم من بعد / أن جاوز الميقات
الثاني: الوقوف بعرفات نهاراً، فإن غابت الشمس ولم يقف فلا حج له، وقيل إن وقف
ساعة قبل طلوع فجر يوم النحر فقد أجزاه.
الثالث: طواف الزيارة بعد التحلل من الإحرام يوم النحر فمتى الحاج بشيء من هذه الثلاث فقد بطل حجه، وكذلك المعتمر تبطل عمرته بترك الإحرام والطواف خاصة. واختلف في السعي بين الصفا والمروة؛ فقيل هو فرض وأكثر القول أنه سنة، وكذلك
ذكر الله عند المشعر الحرام مختلف فيه وأكثر القول أنه سنة. وأما اجتناب الصيد والجماع وما نهي المحرم عنه في الحج فهو فرض على الحاج والمعتمر والله أعلم.
القسم الثالث: في الواجبات التي تجبر بالدم فهي مثل ترك الإحرام من الميقات، وترك ركوع الطواف حتى يخرج من الحرم، وترك المبيت بالمزدلفة، وترك الوقوف بالمشعر الحرام، وترك ذكر الله عز وجل فيه وترك الحلق والذبح وجمرة العقبة، وترك رمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق، وترك طواف الوداع، فمن ترك شيئاً من هذه المذكورات فعليه دم، والجمار
(1)
ورد أغلب الفصل في إحياء علوم الدين للغزالي (246/ 1). (2) في الإحياء: خمسة، وعدها.
[1/ vr]