قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

قنطرة الحج

إن ترك ثلاث حصايات فصاعد الزمه دم والله أعلم.

القسم الرابع: في وجوب أداء الحج والعمرة وهي ثلاثة؛ تمتع، وقران، وإفراد.

أما المتمتع: فهو إفراد العمرة مجردة عن الحج فيحل منها ثم يردفها الحج في عامة ذلك

ولها ستة شروط:

أحدها: أن يحرم بها في أشهر الحج.

الثاني: أن يحل منها في أشهر الحج. والثالث: أن يحرم بالحج في عامه ذلك.

والرابع: أن يكون ذلك قبل الرجوع إلى أفقه أو مثل أفقه. الخامس: / أن تقع العمرة قبل الحج في عام واحد.

السادس: أن لا يكون من أهل مكة ولا ذي طوى. والمتمتع أيضاً نوعان: أحدهما: متمتع يسوق الهدي إذا قدم مكة فطاف وركع وشرب من ماء زمزم وسعى بين الصفا والمروة فليقم بمكة محرماً من غير حلق ولا تقصير حتى يبلغ الهدي محله يوم النحر، فيحلق حينئذ ويقصر.

والثاني: متمتع لا هدي معه فإنه إذا فرغ من مناسك العمرة بالحلق والتقصير فقد حل له كل شيء من النساء والطيب وغير ذلك ما خلا صيد الحرم فإنه حرام على المحلين

والمحرمين.

وأما القرآن: فهو أن يجمع بين الحج والعمرة معاً فيصير محرماً بهما، وتكفيه أعمال الحج من السعي والطواف وعند تجديدهما للعمرة في قول بعض الفقهاء، وتندرج العمرة الوضوء تحت الغسل، إلا أنه إذا طاف وسعى قبل الوقوف فسعيه

كما تحت الحج، يندرج محسوب من النسكين في قول بعضهم، وأما طوافه فغير محسوب لأن شرط طواف الفرض والحج أن يقع بعد الوقوف والأحسن عندي: إذا قدم القارن مكة فليطف للعمرة ويركع ويشرب من زمزم ويسعى بين الصفا والمروة، فإذا فرغ أقام محرماً ولا يطوفن بالبيت، ثم إذا رمى جمرة العقبة ذبح وحلق وحلّ من إحرامه ما خلا النساء والطيب ثم إذا طاف للزيارة وسعى، فقد حل له الحلال كله ويلزمه دم شاة لتركه الحلق من العمرة، والله أعلم. وأما الإفراد: فهو أن يحرم بالحج مفرداً ولا يطوف بالبيت إن قدم في عشر ذي الحجة قناطر الخيرات ج/ 2/ 5

[74/ب]