قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

قنطرة الحج

[1/ 75) وأما قبنها فلا باس وإذا طاف أقام محرماً حتى / يرمي جمرة العقبة فيحل ويزور البيت، فإذا فرغ من الحج خرج إلى الحل لإحرام فيحرم بها من الجعرانة أو من التنعيم أو من الحديبية وليس على المفرد دم إلا أن تطوع والله أعلم.

[1/ 76]

والتمتع عند أصحابنا أفضل من الإفراد والإفراد أفضل من القران، ثم المتمتع يلزمه ما استيسر من الهدي إذا لم يكن المحرم من حاضري المسجد الحرام وحاضره من كان منه على مسافة لا تقصر فيه الصلاة وقيل: هم أهل الحرم، فإذا لم يكن المتمتع من حاضري المسجد الحرام فعليه، دم فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج قبل النحر آخرها يوم عرفة وسبعة إذا رجع في الطريق وقيل في الوطن، وبدل دم القرآن إذا لم يجد كدم المتمتع سواء والله أعلم (1). القسم الخامس في محظورات الحج والعمرة: وهي ستة:

أحدها: لبس القميص والسراويل والخف والعمامة بل ينبغي أن يلبس إزاراً، ورداء، ونعلين، فإن لم يجد نعلين فمكعباً من الأخفاف، وإن لم يجد إزاراً فسراويل، ولا بأس بشد الهميان (2) على وسطه لئلا تضيع النفقة، وكذلك الاستظلال بالمحمل والقباب والخيم وليحذر أن تمس رأسه أو يغطيه فإن إحرام الرجل في رأسه وأما المرأة فلها أن تلبس كل مخيط ما خلا الخز والحرير والديباج والحلي في عنقها بعد أن تستر وجهها ببرقع ولا بما يماسه بل إحرامها في وجهها والله أعلم (3).

(3)

: الطيب فليجتنب كل ما يعده العقلاء طيباً فإن تطيب أو لبس مخيطاً أو غطى رأسه

الثاني: متعمداً فعليه دم شاة.

الثالث: نزع الشعر وقلم / الأظفار فإن نزع أو قلم ثلاثاً فصاعداً فعليه دم وفيما دون ذلك لكل واحد طعام مسكين وكذلك إذا أدمى نفسه ولا بأس بالاكتحال والإدهان والتداوي بما لا طيب فيه.

الرابع: الجماع وهو مفسد للحج إذا وقع قبل الوقوف بعرفة أو وقع في العمرة فإن جامع

متعمداً فلا حج له لكن يؤمر بإتمامه وعليه أن يهدي بدنة والحج من قابل.

الخامس: مقدمات الجماع كالقبلة والملامسة والنظر والمباشرة وشبهها فإن فعل شيئاً من

(1) نحو هذا القوم في الإحياء (246/ 1، 247).

(2) وهو ما يسمى اليوم بالكمر».

(3) وهذا القسم بنصه في الإحياء (247/ 1).