الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٧67
قنطرة الحج هذا فأمنى فقد فسد حجه كما تقدم وإن لم يمن ماء دافقاً فعليه دم إذا أمنى والله أعلم. السادس: قتل صيد البر الذي يؤكل منه أو ما هو متولد بين الحلال والحرام فإن قتل
صيداً فعليه دم. مثله وهوام البدن (2) و
(1)
،
من النعم يراعي فيه التقارب في الخلقة وصيد البحر حلال ولا جزاء فيه فيه حبة أو ثمرة أو لقمة والله أعلم. اختصرنا هذه الأشياء اختصاراً لأن هذا كله
مشروح في كتاب الحج الذي ألفناه وبالله التوفيق.
الباب الثاني
في ترتيب الأعمال الظاهرة من أول السفر إلى الرجوع
وهي عشر جمل:
الجملة الأولى في السنن من أول الخروج إلى الإحرام، وهي ثمانية: أحدها: في المال فينبغي أن يبدأ بالتوبة ورد المظالم، وقضاء الديون، وإعداد النفقة لكل من تلزمه نفقة إلى وقت الرجوع، ويرد ما عنده من الودائع، ويستصحب زاداً من المال الحلال الطيب ما يكفيه لذهابه وإيابه من غير تقتير بل على وجه يمكنه معه التوسع في الزاد والرفق بالضعفاء / والفقراء، ويتصدق بشيء قبل خروجه، ويشتري لنفسه دابة قوية على الحمل لا تضعف، أو [77/ب] يكتريها، فإن اكترى فليظهر للمكاري ما يريد أن يحمله من قليل وكثير، ويحصل رضاه فيه.
الثانية: في الرفيق ينبغي أن يلتمس رفيقاً صالحاً محباً للخير معيناً عليه إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه وإن جبن شجعه، وإن عجز، قواه، وإن ضاق صدره صبره، ويورع رفقاءه وإخوانه المقيمين ويلتمس أدعيتهم فإن الله تعالى جاعل له في أدعيتهم خيراً، والسنة في الوداع أن يقول: استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك (3) وكان يقول لمن أراد السفر: «في حفظ الله، وكنفه زودك الله التقوى وغفر ذنوبك، ووجهك للخير أينما توجهت (1)
(1) كذا ذكره الغزالي في كتابه الإحياء (247/ 1).
(2) هوام البدن كالقمل والبراغيث، والديدان الشرجية.
(3) رواه أبو داود والترمذي وصححه والنسائي من حديث ابن عمر أنه كان يقول للرجل إذا أراد سفراً: أدن مني. حتى كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يودعنا العراقي في المغني (248/ 1).
(4) رواه الطبراني في الدعاء من حديث أنس وهو عند الترمذي وحسنه دون قوله: «في حفظ الله وكنفه».
المصدر السابق.