قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١

قنطرة الحج

حقاً تعبداً ورقاً اللهم صلى على محمد وآل محمد، وبالله التوفيق (1).

71

الرابع: ينبغي له أن يلبي إذا انبعثت به راحلته إن كان راكباً وإذا أخذ في السير إذا كان راجلاً. ويستحب له أن يقول: اللهم إني أريد العمرة أو الحج فيسره لي وأعني على أداء فرضك وتقبله مني، اللهم إني نويت أداء فرضتك في الحج فاجعلني من الذين استجابوا لك، وآمنوا بوعدك، واتبعوا أمرك واجعلني من وفدك الذين رضيت وارتضيت وقبلت وكتبت / وسميت، اللهم قد أحرم لك لحمي وشعري ودمي وبشري وعصبي ومخي وعظامي، [82/ب]

وحرمت على نفسي النساء والطيب ولبس المخيط ابتغاء وجهك والدار الآخرة، فليجتنب من حين أحرم المحظورات الستة التي (3) ذكرناها قبل (3)

(2)

الخامس: يستحب تجديد التلبية في دوام الإحرام عند اصطدام الرفاق، وعند اجتماع الناس، وعند كل صعود وهبوط، وعند كل ركوب ونزول رافعاً بها (4) صوته، بحيث لا. حلقه، ولا ينهر، فإنه لا ينادي أصم ولا غائباً (5). كما ورد في الخبر، ولا بأس برفع الصوت بالتلبية في المساجد الثلاثة فإنها مظنة المناسك - أعني المسجد الحرام، ومسجد الخيف بمنى، ومسجد الميقات ـ وأما سائر المساجد فلا بأس فيها بالتلبية من غير رفع صوت، وكان الله إذا أعجبه شيء قال: «لبيك إن العيش عيش الآخرة» (1).

الجملة الثالثة: في آداب دخول مكة إلى الطواف، وهي ستة:

الأولى: أن يغتسل بذي طوى لدخول مكة ويقال الاغتسالات المستحبة، ويقال: المسنونات في الحج تسع؛ أحدها: اغتسال الإحرام، ثم لدخول مكة، ثم لطواف القدوم، ثم للوقوف بعرفة، ثم ثلاثة اغتسال لرمي الجمار الثلاث والغسل لطواف الزيارة، ولطواف الوداع، ولم ير ذلك بعضهم.

الثانية: أن يقول عند الدخول في أول الحرم وهو خارج مكة: اللهم هذا حرمك وأمنك

(1) بنحوه في المصدر السابق.

(2)

(4)

في الأصل: التي وهو لحن.

بنصه في الإحياء (249/ 1، 250).

في الأصل: به. وهو لحن.

(5) متفق عليه. حديث أبي موسى العراقي في المغني (250/ 1). من

(6) رواه الشافعي في المسند من حديث مجاهد مرسلاً بنحوه وللحاكم وصححه من حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بعرفات فلما قال: «لبيك اللهم لبيك، قال: «إنما الخير خير الآخرة». المصدر السابق.