قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٢

72

قنطرة الحج

[1/ 83] فحرم لحمي ودمي وبشري على النار وأمني من / عذابك يوم تبعث عبادك، واجعلني من

أوليائك وأهل طاعتك.

الثالثة: أن يدخل مكة من جانب الأبطح وهي من ثنية كداء بفتح الكاف، يقال: أن رسول الله عليه السلام عدل إليها من جادة الطريق (1)، فالتأسي به أولى فإذا خرج فليخرج من ثنية كداء بضم الكاف وهي الثنية السفلى والأولى هي العليا.

الرابعة: إذا دخل مكة وانتهى إلى رأس الردم فعنده يقع بصره على البيت فليقل: لا إله إلا الله، والله أكبر، اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يرجع السلام، فحينا يا ربنا بالسلام، وأدخلنا دار السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام، اللهم إن هذا بيتك عظمته وكرمته وشرفته، اللهم فزده تعظيماً وزده تشريفاً وتكريماً ومهابة وزد من عظمه وشرفه وكرمه تكريماً وإيماناً ومهابة ممن حجه واعتمره من عبادك الصالحين، اللهم افتح لي أبواب رحمتك وأدخلني جنتك وأعذني من الشيطان الرجيم.

الخامسة: إذا دخل المسجد الحرام فليدخل من باب بني شيبة اقتداء بالنبي عليه السلام وليقدم رجله اليمنى عند الدخول وليقل: بسم ا الله وبالله ومن الله، وإلى الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله فإذا قرب من البيت قال: الحمد الله وسلام على عباده الذين اصطفى اللهم صلى على محمد عبدك ورسولك، وعلى إبراهيم خليلك، وعلى جميع أنبيائك [1/ 84) ورسلك، وليرفع يديه وليقل: اللهم / إني أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل توبتي، وتتجاوز عن خطيئتي، وتضع عني وزري الحمد الله الذي بلغني بيته الحرام الذي جعله مثابة للناس وأمنا وجعله مباركاً وهدى للعالمين، اللهم إني عبدك، والبلد بلدك، والحرم حرمك، والبيت بيتك، جئت أطلب رضاك ورحمتك، وإتمام طاعتك، أسألك مسألة البائس الفقير المضطر إليك المستسلم لأمرك، الخائف من عقوبتك الراجي لرحمتك، الطالب لمرضاتك، أسألك أن تستقبلني بعظيم عفوك، وأن تجود لي بمغفرتك، وأن تعينني على أداء

فرائضك.

السادسة: أن تقصد الحجر الأسود بعد ذلك، وتمسه بيدك اليمنى، وتقبله، وتقول: اللهم أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته أشهد لي بالموافات. فإن لم تستطع التقبيل والمس، فقف

(1) متفق عليه من حديث ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل مكة دخل من الثنية العليا التي بالبطحاء. ..... الحديث. العراقي في المغني (250/ 1).