الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤[1/ 87]
74
قنطرة الحج
مشكوراً وذنباً مغفوراً وتجارة لن تبور يا عزيز يا غفور، اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم. فإذا بلغ الركن اليماني قال: اللهم إني أعوذ بك من الكفر، ومن عذاب القبر، وضيق الصدر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وموقف الجزي في الدنيا والآخرة. ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. فإذا بلغ الحجر قد تمَّ شوط واحد فيطوف كذلك سبعة أشواط ويدعو بهذه الأدعية في كل شوط. الرابع: ترك الرمل في مشي الطواف؛ ومعنى الرمل الإسراع في المشي مع تقارب الخطا، وهو دون العدو وفوق المشي المعتاد والمقصود منه ومن الاضطلاع إظهار الشطارة والجلادة والقوة وقد فعل ذلك النبي عليه السلام وأصحابه لما بلغ المشركين عنهم أنهم في جهد وشدة جوع، فأمرهم عليه السلام أن يرملوا لكي يرى المشركون أن. قوة وأنهم غير كما بلغهم عندهم، ثم ترك الرمل بعد ذلك.
مجهودين
بهم
وكان ابن عباس رحمه الله فيما بلغنا / لا يرى الرمل شيئاً ويقول: إنما فعل ذلك النبي عليه السلام للعلة المتقدمة. وكذلك عند أصحابنا لا يرون الرمل شيئاً وهو عندهم من متروك
(1)
السنن. والله أعلم.
الخامس: إذا فرغ من اسبوعه، فليركع ركعتين خلف المقام أو حيث أمكنه في المسجد، وهما من مؤكدات السنن فمن تركها حتى خرج من الحرم فليركعهما وليهرق دماً أن يقرأ في الركعة الأولى منهما بفاتحة الكتاب وسورة قل يا أيها الكافرون، وفي الثانية بعد الفاتحة بسورة الإخلاص ثلاثاً.
ويستحب
السادس: يكره الطواف قبل طلوع الشمس وبعد العصر إلا أن يطوف أسبوعاً ثم يدع الركعتين حتى ترتفع الشمس فيصليهما وإذا صلى المغرب صلاهما أيضاً إن طاف بعد العصر وقيل إن شاء صلاهما قبل المغرب والله تعالى أعلم وأحكم (2).
(2)
وهنتهم
حمى
(1) حديث مشروعية الرمل والاضطباع قطعاً لطمع الكفار وبقيت تلك السنة أما الرمل فمتفق عليه من حديث ابن عباس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال المشركون إنه يقدم عليكم قوم قد يثرب، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يرملوا الأشواط الثلاثة الحديث، وأما الاضطباع فروى أبو داود، وابن ماجه، والحاكم وصححه من حديث عمر قال: فيم الرملان الآن، والكشف عن المناكب وقد أظهر الله الإسلام، ونفى الكفر وأهله، ومع ذلك لا ندع شيئاً كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله العراقي في المغني
(251/ 1، 252)
(2) راجع في الجملة الرابعة بأقسامها الإحياء فقد ورد بها أربع أقسام منه نصاً وبعض الخامس، والسادس
(251/ 1، 252)