قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٥

قنطرة الحج

Vo

الجملة الخامسة: في زمزم والسعي.

فإذا فرغ من الركعتين فليأت زمزم وليشرب من مائها وليصب على رأسه وليقل: اللهم إني أسألك إيماناً تاماً ويقيناً ثابتاً، وديناً قيماً، وعلماً نافعاً وعملاً صالحاً، ورزقاً حلالاً واسعاً وشفاء من كل داء. ويستحب أن يكون في تلك الحالة مستقبلاً للقبلة: وجهه وذراعيه أيضاً.

وكان ابن عباس فيما بلغنا يقول: التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق.

ويمسح من

ذلك

وفي بعض كتب أصحابنا: إذا فرغ من الطواف فليأت الملتزم، وهو بين الحجر والباب، وهو موضع استجابة الدعاء / فليلصق بطنه بالبيت وليتعلق بأستار الكعبة وليدع بما فتح الله، [88/ب] وليخرج إلى الصفا من باب الصفا؛ وهو الباب الذي بحيال الحجر في مقابلته، ويسمى باب الجنائز، وليكن خروجه أولاً من بين الأسطوانتين المطليتين بالذهب، وهو يقول: اللهم أدخلني مدخل صدق، وأخرجني مخرج صدق، واجعلني من لدنك سلطاناً نصيراً. فإذا بلغ الصفا صعد عليه ولا يعلوه ولكن بقدر ما يرى البيت وقيل إلى خمس درجات، ومن لم يستطع قام في أصله وكذلك المرأة تقوم في أصله وعند رقيه على الصفا ينبغي أن يستقبل البيت، ويكبر سبع تكبيرات ويثني على الله تعالى، ويصلي على رسوله، ويستغفر لذنبه وللمؤمنين والمؤمنات ويسأل الله حوائجه من أمر دنيا وآخرة ويستجب له أن يقول: الله أكبر الله أكبر، الحمد لله على ما هدانا وأولنا وأحسن إلينا، الحمد الله بجميع محامده على نعمه، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد. جميع ويميت وهو على كل يحيي شيء قدير، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون، لا إله إلا الله مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون، وله الحمد في السموات والأرض وعشياً وحين تظهرون يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من / الحي، [89/ب] ويحيي الأرض بعد موتها، وكذلك تخرجون.

اللهم إني أسألك إيماناً دائماً، وعلماً نافعاً، وقلباً خاشعاً، ولساناً ذاكراً، وأسألك العفو

الله

والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والآخرة، ويصلي على محمد عليه السلام ويدعو ا تعالى بما شاء من حوائج دنيا وآخرة، ثم ينزل ويبتدئ في السعي وهو يقول: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز الأكرم، اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، ويمشي على هيئته حتى ينتهي إلى الميل الأخضر،

، وهو

على