قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٦

[1/ 104].

[1/ 1.0]

قنطرة الحج

وفي هذا الحديث إشارة إلى جملة أغراض الدنيا التي لا تتصور / أن تتصل بالحج،

فكل ذلك مما يمنع فضيلة الحج ويخرجه عن حد حج الخصوص، لا سيما إذا كان متجراً بنفس الحج بأن يحج لغيره بأجره فيطلب الدنيا بعمل الآخرة، وقد كره الورعون وأرباب القلوب ذلك إلا أن يكون قصده المقام بمكة ولم يكن له ما يبلغه فلا بأس أن يأخذ ذلك على هذا القصد، لا ليتوصل بالدين إلا الدنيا بل بالدنيا إلى الدين وعند ذلك ينبغي أن يكون قصده زيارة بيت الله عز وجل، ومعاونة أخيه المسلم بإسقاط الفرض عنه، وفي مثله ينزل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: يدخل الله تعالى بالحجة الواحدة ثلاثة الجنة الموصي بها، والمنفذ لها، والخارج (1) والحاج بها عن أخيه (2).

:

نفسه،

قال: ولست أقول لا تحل الأجرة أو يحرم ذلك بعد أن سقط فرض الإسلام عن ولكن الأولى أن لا يفعل ولا يتخذ ذلك مكسبة ومتجرة فإن الله عز وجل يعطي الدنيا بالدين ولا يعطي الدين بالدنيا. وفي الخبر: مثل الذي يغزو في سبيل الله عز وجل ويأخذ أجراً مثل أم موسى ترضع ولدها وتأخذ أجرها (3). فمن كان مثاله في أخذ الأجرة على الحج مثل أم موسى فلا بأس بأخذه، فإنه يأخذ ليتمكن من الحج والزيارة فيه، وليس الحج بأخذ الأجرة كما كانت ليتيسر لها

الارضاع بتلبيس حالها عليهم.

الثاني:

: أن لا يعاون أعداء الله سبحانه بتسليم المكس إليهم وهم الصادون عن المسجد الحرام من أمراء مكة الأعراب المترصدين في الطرق.

قال: فتسليم المال / إليهم إعانة على الظلم وتيسير لأسبابه عليهم فهو كالإعانة بالنفس ولكن فليتلطف في حيلة الخلاص فإن لم يقدر فقد قال بعض العلماء فليترك التنفل بالحج. قال: والرجوع عن الطريق أفضل من إعانة الظلمة.

قال: فإن هذه بدعة أحدثت وفي الانقياد لها ما يجعلها سنة.

كتاب المائتين فقال: يحج أغنياء أمتي للنزهة، وأوساطهم للتجارة، وفقراؤهم، وقراؤهم للرياء

والسمعة». المغني (263/ 1).

(1) هذا اللفظ زائد على السياق وليس في الإحياء أيضاً ولا نحوه.

(2) رواه البيهقي من حديث جابر بسند ضعيف قاله العراقي في المصدر السابق.

(3) رواه ابن عدي من حديث معاذ وقال مستقيم الإسناد منكر المتن قاله العراقي في المصدر السابق.