الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩قنطرة الحج
89
[108/ب]
أحدهما: التخفيف عن البعير فإن / المحمل يؤذيه.
والثاني: إجتناب زي المترفين والمتكبرين، يقال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حج على راحلته،
(1)
وكان تحته رحل رثّ وقطيفة خلقة قيمتها أربعة دراهم، وطاف على الراحلة لينظر الناس إلى هدية وشمائله.
وقال عليه السلام: «خذوا عني مناسككم (2). وقيل: إن هذه المحامل أحدثها الحجاج، وكان العلماء في وقته ينكرونها.
قال: وروى سفيان بن سعيد عن أبيه أنه قال: برزت من الكوفة إلى القادسية للحج، وتوافت الرفاق من البلدان، فرأيت الحجاج كلهم على زوامل وجواليقات ورواحل، وما رأيت في جميعهم إلا محملين.
قال: وكان ابن عمر إذا نظر إلى ما أحدث الحُجاج من الزي، والمحامل يقول: الحاج قليل والركب، ثم نظر إلى رجل مسكين رثّ الهيئة تحته جواليق. فقال:
الحجاج
(4)
(3)
نعم
هذا
من
السابع: أن يكون رثّ الهيئة أشعث أغبر غير مستكثر من الزينة ولا مائل إلى أسباب التفاخر والتكاثر، فيكتب في المتكبرين والمترفهين، ويخرج عن حزب الضعفاء، والمساكين الصالحين،، فقد أمر عليه السلام بالشعث والاختفاء (5) ونهى عن التنعم والرفاهية في
وخصوص حديث فضالة
بن عبيد
(6)
وفي الحديث أيضاً: «إنما الحج الشعث التفث (7) ويقول الله عز وجل: «انظروا إلى
(1) رواه الترمذي في الشمائل، وابن ماجه من حديث أنس بسند ضعيف. قاله العراقي في المغني (264/ 1). (2) رواه مسلم والنسائي واللفظ له من حديث جابر. قاله العراقي في المصدر السابق (265/ 1).
(3) في الأصل الراكب. والتصويب من الإحياء. (4) راجع إحياء علوم الدين (264/ 1، 265). (5) رواه البغوي والطبراني من حديث عبد الله بن أبي حدرد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اخشوشنوا، وانتضلوا، وامشوا حفاة». وفيه اختلاف، ورواه ابن عدي من حديث أبي هريرة وكلاهما ضعيف، قاله العراقي في المغني (265/ 1). (6) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينهي عن كثير من الإرفاه، ولأحمد من حديث معاذ: إياك والتنعم». المصدر السابق. (7) في الأصل: التفل والتصويب من الإحياء، وقال العراقي تعليقاً على الحديث في المغني (265/ 1): رواه الترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر وقال: غريب.