الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩قنطرة الجهاد
109
خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ومن قرأ ألف آية في سبيل الله كتبه الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، ومن كبر تكبيرة في سبيل الله رافعاً بها صوته كان له بها صخرة في ميزانه أثقل من السموات السبع والأرضين السبع ومن فيهن وما بينهن وما تحتهن، ومن قال في سبيل الله لا إله إلا الله والله أكبر رافعاً بها صوته كتب الله له بها رضوانه ومن كتب له رضوانه جمع بينه وبين إبراهيم ومحمد والمرسلين عليهم السلام في دار الجلال.
سبعين
وعنه عليه السلام أنه كان يقول: طوبى لمن أكثر ذكر الله في سبيل الله فإن له بكل كلمة ألف / حسنة كل حسنة بعشر أمثالها ما له عبد الله من المزيد ومن بث علماً في [135/ب]
سبيل الله أعطاه الله بكل حرف مثل رمل عالج حسنات، وكان له مثل عمل من عمل به إلى يوم القيامة ومن صام يوماً في رمضان في سبيل الله كان له خيراً من عبادة مائة ألف سنة وستمائة ألف حجة وستمائة ألف عمرة وستمائة ألف رقبة ويبعد الله وجهه من النار سبعين خريفاً ويجعل الله بينه وبين النار خندقاً عرضه ما بين السماء والأرض وكل نعيم مسؤول عنه صاحبه يوم القيامة إلا نعيماً في سبيل الله. وعنه عليه السلام أنه قال: من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة
من النفاق.
وعن جابر بن عبد الله أنه خرج غازياً مع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يمشي فقيل له: يا صاحب رسول الله ألا تركب إذا حملك الله قال جابر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار. فنزل الناس معه يمشون.
وروي عنه عليه السلام أنه قال: ما ترك قوم الجهاد في سبيل الله إلا أذلهم الله وما ترك قوم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا عمهم الله بالعذاب وما ترك قوم الجهاد في سبيل الله إلا اقتتلوا فيما بينهم. وعنه عليه السلام أنه قال: من جهز غازياً فقد غزا ومن أظل رأس غاز أظله الله القيامة لا ظل إلا ظل عرشه وكان له مثل أجره حتى يرجع أو يموت».
وعنه عليه السلام أنه قال: لأن أشيع غازياً في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها».
يوم
وعنه عليه السلام / كان يقول: ما من أهل بيت لا يغزو منهم غاز ولا يجهزون غازياً [136/ب] ولا يخلفونه في أهله بخير إلا أصابهم الله بقارعة. قيل: يا رسول الله وما القارعة؟ قال: «بلاء في أنفسهم وأموالهم».