الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧قنطرة العلم
41
وقال سبحانه: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) (1) فمنع من المساواة بين
العالم والجاهل؛ لما خص به العالم من فضيلة العلم.
وقال تعالى: وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ، وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ)
فنفى أن يكون غير العالم يعقل عنه أمراً أو يفهم عنه زجراً.
وقال تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) (3).
فأخبر سبحانه أنما يحصل له الخوف في قلوب العلماء خاصة لأنهم أعلم به دون الجهال.
(4)
وقال تعالى: (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ) ()
وقال جل وعلا: ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ﴾ (5).
تنبيهاً على أنه اقتدر عليه بقوة العلم. وقال تعالى: (وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ (1) بين تعالى أن عظم قدرة الآخرة إنما يعلم بالعلم.
وقوله تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَبِطُونَهُ
(V) •
رد تعالى حكمه في الوقائع إلى استنباط أهل العلم وألحق رتبتهم برتبة الأنبياء في كشف حكم الله تعالى، وقيل في قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ - يعني العلم - (وَرِيشاً) يعني اليقين وَلِبَاسُ التَّقْوَى (8). يعني: الحياء.
وقال تعالى: (فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ).
(1) سورة الزمر الآية: 9. سورة العنكبوت الآية: 43.
(2)
(3) سورة فاطر الآية: 28.
(4)
(0)
سورة الرعد الآية: 43.
سورة النمل الآية: 40.
(6) سورة القصص الآية: 80. (7) سورة النساء الآية: 83. (8) سورة الأعراف الآية: 26. (9) سورة الأعراف الآية: 7.