قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٤

114

قنطرة الجهاد

فليعطهم، فإن لم يجد فلويصي بها، والقاعد على الفراش الحرام فليرفع نفسه. روي أن أبا عبيدة عبد الحميد الحناوني رحمه الله أنه فعل مثل ذلك حين التقى مع

وقد

خلف أيضاً والله أعلم.

والجهاد فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط الفرض عن الباقين، ما لم يتركوه استخفافاً بحقه أو ديانة بتركه ولا يجب إلا بإمام عادل وعدة وعدد يبلغ نصف العدو ولا ينبغي

[1/ 141] أن يخرج / الإنسان إلى الجهاد إلا بإذن أبويه إلا إن كان ممن لا يقوم الجهاد إلا به.

وقد روي أن النبي لو جاءه رجل للمبايعة على الجهاد فقال: يا رسول الله لقد جئتك وأبواي ليبكيان فقال عليه السلام: ارجع إليهما فأضحكهما كما أبيكيتهما وإن علمت أن هواهما أن تقيم عندهما فأقم».

وجاء عنه عليه السلام أنه قال: إن أصحاب الأعراف هم ناس خرجوا إلى الجهاد في سبيل الله بغير إذن آبائهم فقتلوا فمنعوا من الجنة بمعصية آبائهم ومنعوا من النار بقتلهم في سبيل الله. ويقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل معه يوم أحد عبد مملوك فقال له عليه السلام: أ أذن لك سيدك؟ فقال: لا. فقال له: «لو قتلت لدخلت النار فقال له سيده هو حر رسول الله فقال له: «الآن فقاتل».

جميع

طاعته

وعنه عليه السلام أنه قال: من غزا غزوة في سبيل الله فقد أدى إلى الله وأدى الحق الذي لا تقصير دونه فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فقالوا: يا رسول الله من يدع الجهاد على ما سمع منك؟ فقال: من لعنه الله وغضب عليه وأعد له عذاباً عظيماً وليكونن في آخر الزمان قوم يقولون: لا جهاد فمن لقي الله وهو يقول ذلك عذبه الله عذاباً لا يعذبه أحداً من

العالمين.

السماء

وجاء عنه عليه السلام أنه قال: لا يزال الجهاد حلواً خضراً ما قطر القطر من وسيأتي على الناس زمان يقول فيه قراءهم ليس هذا زمان جهاد فمن أدرك ذلك الزمان فنعم زمان الجهاد». فقالوا: يا رسول الله أو يقول ذلك أحد؟ قال: نعم من عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين للمجاهد في ذلك الزمان ما للمجاهد هذا اليوم من الأجر».

وعنه عليه السلام أنه قال: الشهداء ثلاثة: رجل خرج بماله ونفسه ونيته لا يقتل ولا

[142/ 11 / يقتل وهو يكثر الناس بسواده وفسطاطه أصابه سهم فقتله فذلك يغفر له بأول قطرة تقطر من دمه ويؤتى بجسد من الجنة فيجعل فيه روحه ثم يؤتى بحلة من الجنة فيصب عليها ستون لوناً