قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

قنطرة الجهاد

110

كشقائق النعمان ثم يعرج مع الملائكة حتى يؤتى به إلى الجنة ورجل خرج مجاهداً في سبيل الله بنفسه وماله ونيته أن يقتل ويقتل فذلك شهيد شاهد يتمنى على الله ما شاء يشفع في سبعين من جيرانه وما من امرئ مسلم يخرج في سبيل الله إلا ويأتي يوم القيامة وعليه طابع

الشهداء».

ويقال: الخيل تقسم ثلاثة أقسام: فرس للرحمن وفرس للإنسان، وفرس للشيطان، فإما فرس الرحمن فالذي يتخذ للقتال في سبيل الله وفرس الإنسان فالذي يتخذ للراحة، وفرس الشيطان فالذي يتخذ للمفاخرة وقوة على الإسلام.

من

وجاء عنه عليه السلام أنه قال: من مات مرابطاً في سبيل الله أجرى الله عليه عمله الصالح الذي كان يعمل وأجرى عليه رزقه وأمن من فتن القبر ويبعثه الله يوم القيامة أمناً. الفزع وهو في قبره مرابط إلى يوم القيامة ويبعث الله أقواماً يمرون على الصراط كهيئة الريح حتى يلحقوا الجنة». قيل: من هم؟ قال: أقوام أدركهم الموت وهم في الرباط».

وعنه عليه السلام أنه قال: رباط رجل في سبيل الله ليلة أفضل من ألف ليلة في أهله

يقوم لياليها لا يفتر ويصوم نهارها لا يفطر».

،

وفضل الجهاد والرباط ما لا يحصيه كتاب، وقد ذكرنا من فضلهما ما فيه الكفاية، فالجهاد موضوع لقتل أعداء الله، وإعلاء كلمة الله والرباط لحقن دماء أولياء الله الذابين عن الله، / فحقن دمائهم أفضل من سفك دماء أعداء الله. وإنما يتم الجهاد بإمام عادل [143/ب) واختلف في الغزو مع الجبابرة فأجازه بعض ومنع منه آخرون.

دين

منه.

ويقال: من حرض رجلاً على الجهاد كان له مثل أجره وأجر نبي بلغ رسالة ربه ومن ثبطه عن الجهاد في سبيل الله فلو يفتدى يوم القيامة بملء الأرض ذهباً لم يقبل وفي الحديث عنه عليه السلام قال: مثل المجاهد في سبيل الله من أمتي كمثل جبريل وميكائيل في الملائكة وإنما ينال فضل الجهاد المسلم الذي يقاتل لتكون كلمة الله. فقتل على ذلك، ولم تزل أولياء الله في سالف الدهر يقتلون ويقتلون في سبيله فما نسيهم ربك، وما كان ربك نسيا، ولأجل ما ذكرنا من الفضل في الجهاد.

هي

العليا

قال أبو بلال رحمه الله تعالى لكل منية ظنون إلا القتل في سبيل الله وقال حين وقف على البثجاء ـ وهي امرأة من المسلمين قتلها الفاسق عبيد الله بن زياد ـ فقال أبو بلال: لو أني صرعت مصرع البثجاء لعلمت أني أبعث على الصراط السوي. وقيل عنه إنما قال يوم قتل: لو