قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

116

قنطرة الجهاد

أن لي نفسين نفساً تقاتل في سبيل الله ونفس تقوم في حوائج المسلمين، ومما يختار من أشعاره قوله فيما ذكر المبرد في كتابه الكامل: أبعد ابن وهب ذي النزاهة والتقى ومن خاض في تلك الحروب المهالكا ارجى حَيَاةً أو أحب سلامة وقد قتلوا زيد بن حصن ومالكا فيا رب سلم نيتي ويصيرتي وزدني التقى ألاقي أولائكا

وقوله:

إني وزنت الذي يبقى بعاجلة تغني وشيكاً فلا والله ما اتزنا تقوى الإله وخوف النار أخرجني وبيع نفسي بما ليس له ثمنا / من كان يرجو بقاء لا نفاد له فلا تكن جنة الدنيا له سجنا

وقوله:

ماذا نبالي إذا أرواحنا خرجت ما فعلتم بأجسادي وأوصالي نرجو الجنان إذا صارت جماجمنا تحت العجاج كمثل الحنظل البالي إني امرؤ باعني ربي لموعده إذا القلوب هوت من خوف أهوال وأدت الأرض منا مثلما أخذت وقربت لحساب القسط أعمال نفسي ظنون ولست الدهر آمنها من بعد كعب وطواف وغسال كان من أهل هذا الدين كان له ودي وشاركته في تالد المال إلا لوجهك دون العم والخال لا أحبهم ي

من

الله يعلم

وقد قال عمران بن حطان في آخر القصيدة التي رثا بها أبا بلال وأصحابه رحمهم الله: أتعجزون وترجون اللحاق بهم أنا يكون ذو عجز كأكياس

وقال:

لقد زاد الحياة إلي بغضاً وحباً للخروج أبو بلال أحاذر أن أموت على فراشي وأرجو الموت في دار العوالِ يك همه الدنيا فإني لها والله رب البيت قال فلو أني وثقت بأن حتفي كحتف أبي بلال لم أبال وله قصائد كثيرة تركناها إذا ليس هذا الكتاب موضوعاً لأخبار الشرات (1) وبالله التوفيق.

ومن

(1) هكذا بالأصل وأحسبها الشعر وقد تحرفت.

(1/ 144]