الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٨01/ 189]
118
قنطرة الجهاد
وقال تعالى: {لمِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إلى قوله: لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (1). وهذا غاية التشديد إذ علل استحقاقهم اللعنة بتركهم النهي عن المنكر. وقال تعالى: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ (2) الآية.
وهذا / يدل على فضيلة الأمر بالمعروف إذ بين أنهم كانوا به خير أمة.
وقال تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ .... (3) الآية. فبين أنهم استفادوا النجاة بالنهي عن السوء ويدل ذلك على الوجوب أيضاً لأنه لا يتعلق الثواب والعقاب جميعاً إلا على الفرض.
وقال سبحانه: (الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَءَانَوا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا
بِالْمَعْرُوفِ ..... (4) الآية. فقرن ذلك بالصلاة والزكاة في نعت المؤمنين.
وقال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِ وَالتَّقْوَى … (5) الآية. وهذا أمر جزم، ومعنى
التعاون الحث عليه وتسهيل طريق الخير وسد طريق الشر والعدوان بحسب الإمكان. وقال تعالى: (لَوْلاَ يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمْ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمْ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا
€
كَانُوا يَصْنَعُونَ (6) فبين أنهم أثموا بترك النهي. وقال تعالى: {فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ إلى قوله: مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ (7). فبين أنه أهلك. جميعهم إلا قليلاً منهم كانوا ينهون عن الفساد. وقال تعالى: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ .... (8) الآية. فهذا أمر عام للقادرين
عليه.
(7)
(9) ،
وقال تعالى: لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَخواهم إلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ ..... ) (9)
(1) سورة المائدة الآيتان: 78، 79 (2) سورة آل عمران الآية: 110. (3) سورة الأعراف الآية: 165. (4) سورة الحج الآية: 41. (5) سورة المائدة الآية: 2. (6) سورة المائدة الآية: 63. (7) سورة هود الآية: 116. (8) سورة النساء الآية: 135. (9) سورة النساء الآية: 114.