قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

قنطرة الجهاد

123

يعملون بكتاب الله ويأمره وبسنة نبيهم فإذا انقرضوا كان من بعدهم قوم يركبون رؤوس المنابر، يقولون ما تعرفون (1) ويعملون ما تنكرون (2) فإذا رأيتم ذلك فحق على كل مؤمن جهادهم بيده فإن لم يستطع فبلسانه، وإن لم يستطع فبقلبه، وليس وراء ذلك إسلام (3).

وعن ابن مسعود رحمه الله أنه قال: كان أهل قرية يعملون بالمعاصي، وكان فيهم أربعة نفر ينكرون ما يعملون فقام أحدهم فقال: إنكم تعملون كذا وكذا، فجعل ينهاهم ويخبرهم بقبيح ما يصنعون فجعلوا يردون عليه ولا يدعون أعمالهم، فسبهم فسبوه، وقاتلهم فغلبوه، فاعتزل وقال: اللهم إني نهيتهم، فعصوني فسبيتهم فسبوني، وقاتلتهم فغلبوني ثم ذهب. ثم قام الآخر فنهاهم فلم يطيعوه، فسبهم فسبوه فاعتزل ثم قال: اللهم إني نهيتهم فلم يطيعوني فسبيتهم فسبوني، ولو قاتلتهم لغلبوني، ثم ذهب. ثم قام الثالث: فنهاهم فلم يطيعوه، فاعتزل عنهم ثم قال: اللهم إني نهيتهم فلم يطيعوني ولو سبيتهم لسبوني ولو قاتلتهم لغلبوني، ثم ذهب. ثم قال الرابع فقال: اللهم إني لو نهيتهم لعصوني ولو سبيتهم لسبوني، ولو قاتلتهم لغلبوني، ثم ذهب. قال ابن مسعود كان الرابع أدناهم منزلة وقليل فيكم مثله.

وعن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: قيل: يا رسول الله أتهلك القرية وفيها الصالحون؟ ا رسول الله؟ قال: بتهاونهم وسكوتهم عن معاصي الله عز وجل (4).

بم

قال: «نعم». قيل: وعن جابر بن عبد الله عنه و / أنه قال: «أوحى الله إلى ملك من الملائكة أن اقلب [151/ب] مدينة كذا وكذا على أهلها فقال: يا رب إن فيهم عبيدك فلان ألم يعصك طرفة عين؟! قال: اقلبها عليه وعليهم؟ فإنه لم يتمعر وجهه ساعة قط (5).

وعن

عائشة

رضي

الله عنها عنه الله أنه قال: إن الله تعالى عذب أهل قرية فيها ثمانية

عشر ألفاً عملهم عمل الأنبياء. قالوا: يا رسول الله كيف ذلك؟! قال: «لم يكونوا يغضبون الله ولا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر (6).

(1) كذا بالأصل وجاءت بالإحياء يعرفون. (2) كذا بالأصل وجاءت بالإحياء ينكرون. قال الحافظ العراقي رواه مسلم نحوه المغني ج (4) قال الحافظ العراقي: رواه البزار والطبراني بسند ضعيف.

(3)

2 ص

306

(5) ذكر العراقي نحوه في المغني ج 306 وقال: رواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب

(6)

2

ص

وضعفه وقال المحفوظ من قول مالك بن دينار.

قال الحافظ العراقي في المغني: لم أقف عليه مرفوعاً ج 2 ص 306.