قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

124

قنطرة الجهاد

وعن عروة عن أبيه أن موسى عليه السلام قال يا رب أي عبادك أحب إليك؟ قال: الذي يتسرع إلى هواي كما يتسرع النسر إلى هواه والذي يكلف بعبادي الصالحين كما يكلف الصبي بالثدي، والذي يغضب إذا أتيت محارمي غضب كما يغضب النمر إذا غضب لنفسه لم يبال قل الناس أم كثروا. فهذا يدل على فضل الحسبة مع شدة الخوف.

وفي أثر أصحابنا من أهل المشرق وقيل والله أعلم أن الله تبارك وتعالى أوحى إلى الملائكة أن ينزلوا على أهل قرية فيهلكوهم فلما نزلت الملائكة وجدوا قوماً في المساجد والله بذلك أعلم فعرجت الملائكة فقالت: إلهنا أرسلتنا أن نهلك أقواماً في المساجد ـ وهو تعالى أعلم - فأوحى الله إليهم بأولئك، فأبدوا أولئك لم يعصوني ولكن شاربوهم وواكلوهم. وعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال أبو بكر: يا رسول الله هل من جهاد غير قتال المشركين؟ فقال: نعم يا أبا بكر إن الله مجاهدين في الأرض أفضل من الشهداء أحياء مرزوقين يمشون على الأرض يباهي الله بهم ملائكة السماء، وتزين لهم الجنة كما تتزين (1) أم [1/ 152] سلمة لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر: يا رسول الله من هم؟ قال: / «هم الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر والمحبون في الله والمبغضون في الله. قال: والذي نفسي بيده أن العبد منهم ليكون في الغرفة فوق الغرفات فوق غرف الشهداء للغرفة منها ثلاث مائة [ألف] (2) باب منها الياقوت والزمرد والأخضر على كل باب نور وأن الرجل منهم ليزوج ثلاث مائة ألف حوراء قاصرات الطرف عين كلما التفتت إلى] (3) واحدة منهن فنظر إليها فتقول: أتذكر وكذا أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر كلما التفتت (4) إلى واحدة منهن ذكرت له كل مقام أم فيه بمعروف ونهي عن منكر (5).

(4)

يوم

كذا

وعن أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: أي الشهداء أكرم على الله تعالى؟ قال: رجل قام إلى وال جائر فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فقتله على ذلك فإن لم يقتله فإن القلم لا يجري عليه بعد ذلك، وإن عاش ما عاش (6).

(1) كذا بالأصل وجاءت - تزينت - بالإحياء ج 2 ص 307.

(2) ساقط من الأصل وأثبتناه من الإحياء.

(3) ساقط من الأصل وأثبتناه من الإحياء.

(4) كذا بالأصل وجاءت بالإحياء «نظر».

(0) (1)

قال الحافظ العراقي في المغني: الحديث بطوله لم أقف له على أصل وهو منكر. ج 2 ص 307. قال الحافظ العراقي في المغني: ذكر البزار دون قوله: «فإن لم يقتله» إلى آخره وهذه الزيادة منكرة وفيه =