قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٥

قنطرة الجهاد

125

وعن الحسن البصري عنه هو أنه قال: أفضل شهداء أمتي رجل قام إلى إمام جائر فأمره بالمعروف ونهاه عن المنكر فقتله على ذلك فذلك الشهيد منزلته في الجنة بين حمزة

وجعفر (1)

وعن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: بئس القوم قوماً لا يأمرون بالقسط، وبئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر (2).

وعنه أنه قال: «مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر فإن ذلك لا يقرب أجلاً ولا يقطع رزقاً». وقال: «إذا كانت الأرزاق موافات فعلام التهافت في النار».

وأما الآثار: فقد روي

(3)

أن حذيفة رضي الله عنه سئل عن ميت الأحياء، فقال: الذي لا

ينكر المنكر بيده ولا بقلبه ولا بلسانه.

وقد روي

أيضاً

عن النبي عليه السلام وعن أبي الدرداء أنه قال: لتأمرن بالمعروف وتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم سلطاناً ظالماً لا يجل كبيركم ولا يرحم صغيركم ويدعو عليه / خياركم فلا يستجاب لهم، ويستنصرون فلا تنصرون (4)، ويستغفروا فلا يغفر [153/ب]

لهم

(0)

وفي الأثر أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جندان من جنود الله فمن نصرهما نصر الله، ومن خذلهما خذل الله.

ويقال: إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ينصبان يوم القيامة ويكونان صورتين

يشهدان يشفعان.

أبو الحسن غير مشهور لا يعرف.

(1) قال الحافظ العراقي في المغني: هذا حديث مرسل وللحاكم في المستدرك وصحح إسناده من حديث

جابر: ج 2 ص 307.

(2) رواه أبو الشيخ ابن حبان من حديث جابر بسند ضعيف وأما حديث عمر فأشار إليه أبو منصور الديلمي بقوله وفي الباب ورواه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية من حديث الحسن مرسلاً. قاله الحافظ

في المغني.

(3) هكذا جاء بالأصل: وجاء بالإحياء ولا بلسانه ولا قلبه وهو الصواب لأن الإنكار باللسان يسبق الإنكار

بالقلب كما في الحديث.

(4) جاء بالأصل ينصرون) والتصويب من الإحياء.

(5) كذا بالأصل وجاءت في الإحياء «لكم».