قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

[1/ 183]

150

قنطرة الجهاد

بقدر حاجة النزول والركوب؛ وهذا لأن الشوارع مشتركة المنفعة وليس لأحد أن يختص بها إلا بقدر الحاجة التي تراد الشوارع لأجلها في العادة دون سائر الحاجات.

ومنها سوق الدواب وعليها الشوك بحيث يمزق ثياب الناس فذلك منكر، إن أمكن شدها وضمها بحيث لا تمزق الثياب، وأمكن العدول بها إلى موضع واسع وإلا فلا منع إذ حاجة أهل البلد تمس إلى ذلك.

/ وكذلك تحميل الدواب من الأجمال ما لا تطيقه منكر يجب منع الملاك منه. وكذلك ذبح القصاب على باب دكانه وتلويث الطريق بالدم منكر يجب المنع منه. وكذلك طرح الكناسة على الطريق، وتبديد قشور البطيخ، أو رش الماء بحيث يخشى منه التزلق أو السقوط فكل ذلك من المنكرات وكذلك إرسال الماء من الميزاب المخرجة من الحائط إلى الطريق الضيقة، فإن ذلك ينجس الثياب لضيق الطريق وكذلك إذا كان له كلب عقور على باب داره يؤذي الناس فيجب منعه منه بل يمنع صاحبه من ينام على الطريق أو يقعد قعوداً يضيق الطريق فكلبه أولى بالمنع منه.

منكرات الضيافة: فمن ذلك فرش الحرير للرجال فهو حرام، وكذلك يتخير البخور في مجمرة فضة أو ذهب وكذلك الشرب منها، وكذلك تعليق الستور عليها الصور ومنها سماع الأوتار وسماع القينات.

ومنها اجتماع النساء على السطح للنظر إلى الرجال مهما كان في الرجال شبان تخاف الفتنة منهم فكل ذلك منكر يجب تغييره ومن عجز عن تغييره لزمه الخروج، ولم يجز له الجلوس فلا رخصة في الجلوس مع. مشاهدة المنكرات.

وأما الصور على النمارق والحصر المفروشة، أو على الأطباق والقصاع، فليس منكر إلا الأواني المتخذة على شكر، الصور، فإنه لا يجوز، وقد يكون أيضاً بعض رؤوس المحاصر على شکل طائر فذلك حرام يجب كسر مقدار الصورة منه.

وفي المكحلة الصغيرة من الفضة خلاف ومهما كان الطعام حراماً أو كان الموضع مغصوباً أو كانت الثياب المفروشة حراماً فذلك من أشد المنكرات، وإن كان فيها من يتعاطى شرب الخمر وحده فلا يجوز الحضور إذ لا يحل مجالسة الفاسق في حالة مباشرته الفسق. [1/ 184] وإنما النظر في مجالسته بعد ذلك، والصحيح أنه يجب بغضه / في الله ومقاطعته، وكذلك إن كان فيهم من لبس الحرير، أو خاتم الذهب فهو فاسق به لا يجوز الجلوس معه من غير ضرورة