قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١

قنطرة العلم

45

ومن كتاب الضياء قال: حفظ مسألة من سائر مسائل العلوم خير من عبادة سنة. وقال أبو محمد: حفظ مسألة تعدل عبادة ستين سنة، وهي التي على الإنسان فرض ثل التوحيد، وما لا يسع جهله.

قال: ومن نسخ العلم ليتعلمه ويحفظه فهو أفضل من الصوم والصلاة بعد أداء الفرض وتعليم / باب أفضل من. مائة ركعة. ومن كتاب حياة القلوب قال: وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «باب من العلم يتعلمه له الرجل خير من الدنيا لو كانت لقمة في كفه فوضعها في الآخرة (1).

وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: خير دينكم أيسره وخير عبادتكم الفقه. وعنه عليه الصلاة والسلام من طريق جابر بن زيد رضي الله عنه أنه قال: «خصلتان لا تجتمعان في منافق: حسن سمت و [ا] (2) فقه في الدين (3). ولا تشكن في الحديث لنفاق بعض فقهاء الزمان فإنه ما أراد به الفقه الذي ظننت وسيأتي معنى الفقه ـ إن شاء الله تعالى ـ وأدنى درجات الفقه أن يعلم أن الآخرة خير من الدنيا. وهذه المعرفة إذا صدقت وغلبت عليه برأته من النفاق والرياء - إن شاء الله تعالى -. وعنه عليه الصلاة والسلام قال: أفضل الناس المؤمن العاقل الذي إذا احتيج إليه نفع، وإن استغنى عنه أغنى نفسه.

وعنه عليه الصلاة والسلام قال: الإيمان عريان ولباسه التقوى، وزيته الحياء، وثمرته

العلم (4).

(1) قال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (9/ 1) رواه ابن حبان في روضة العقلاء، وابن عبد البر موقوفاً على الحسن البصري ولم أره مرفوعاً إلا بلفظ: خير له من ألف ركعة» رواه الطبراني في الأوسط

(3)

بسند ضعيف من حديث أبي ذر. (2) ما بين المعقوفين من الترمذي. قال الترمذي (2684): هذا حديث غريب، ولا نعرف هذا الحديث من حديث عوف إلا من حديث هذا الشيخ خلف بن أيوب العامري، ولم أر أحداً يروي عنه غير أبي كريب محمد بن العلاء ولا أدري كيف قلت: هو ضعيف ضعفه يحيى بن معين. وقال ابن حجر في التقريب: فقيه من أهل الرأي ضعفه

هو.

يحيى بن معين، ورمى بالإرجاء (225/ 1).

(4) قال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (6/ 1) رواه الحاكم في تاريخ نيسابور من حديث أبي الدرداء

بإسناد ضعيف.

[1/ 47]