الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٩قنطرة التوبة
179
وقال عليه / السلام: إن العبد ليذنب الذنب فيدخل به الجنة قيل: وكيف ذلك [1/ 220] يا رسول الله؟ قال: يكون نصب عينه تائباً باراً حتى يدخل الجنة (1). وعنه أيضاً أنه قال: كفارة الذنب الندامة (2).
وروي
أن حبشياً قال: يا رسول الله إني كنت أعمل بالفواحش فهل لي من توبة؟ قال: «نعم». فولى ثم رجع فقال: يا رسول الله أكان يراني وأنا أعملها؟ قال: «نعم». فصاح الحبشي صيحة خرجت فيها نفسه
(3)
لا
(0)
(4)
ويروى أن الله تعالى لما لعن إبليس سأله النظرة، فأنظره إلى يوم القيامة. فقال: وعزتك وجلالك لا خرجت من قلب ابن آدم ما دام فيه الروح. فقال الله: وعزتي وجلالي عنه التوبة ما دام فيه الروح وقال إن الحسنات يذهبن السيئات كما يذهب الماء الوسخ وعن سعيد بن المسيب أنه قال: أنزلت هذه الآية: {إِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُوراً (6). في الرجل يذنب، ثم يتوب، ثم يذنب، ثم يتوب.
وعن الفضيل أنه قال: يقول الله عز وجل: بشر المذنبين أنهم إن تابوا قبلت منهم، وحذر الصديقين أني إن وضعت عدلي عذبتهم.
وعن طلق بن حبيب أنه قال: إن حقوق الله أعظم من أن يقوم بها العبد ولكن أصبحوا
تائبين وأمسوا تائبين.
=
المصدر السابق.
(1) رواه ابن المبارك في الزهد عن المبارك بن فضالة عن الحسن مرسلاً، ولأبي نعيم في الحلية من حديث أبي هريرة: إن العبد ليذنب الذنب فإذا ذكره أحزنه فإذا نظر الله إليه أنه أحزنه غفر له .... الحديث وفيه صالح المري، وهو رجل صالح لكنه مضعف في الحديث ولابن أبي الدنيا في التوبة عن ابن عمر: إن الله لينفع العبد بالذنب يذنبه والحديث غير محفوظ. المصدر السابق.
(2) رواه أحمد، والطبراني والبيهقي في الشعب من حديث ابن عباس، وفيه يحيى بن عمرو بن مالك اليشكري العراقي في المصدر السابق.
(3) قال العراقي في المغني (14/ 4): لم أجد له أصلاً.
(4) في الأصل غير واضحة واستوضحتها من الإحياء (14/ 4).
(5) رواه أحمد، وأبو يعلى، والحاكم وصححه من حديث أبي سعيد أن الشيطان قال: وعزتك يا رب لا أزال أغوي عبادك، ما دامت أرواحهم في أجسادهم، فقال: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني، أورده المصنف - أي الغزالي - بصيغة ويروى تكذا ولم يعزه إلى النبي، فذكرته احتياطاً.
قاله العراقي في المغني (14/ 4).
(6) سورة الإسراء الآية: 25.