الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤48
قنطرة العلم
وعنه عليه السلام قال: فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وفضل العالم على العابد كفضلي على أدنى رجل من أصحابي (1). فانظر كيف جعل العلم مقارناً لدرجة النبوة؟ وكيف حط رتبة العقل المجرد عن العلم؟!
وإن كان العابد لا يخلو عن علم بالعبادة التي يواظب عليها ولولاه لم تكن عبادة. وعنه عليه السلام أنه قال: فضل المؤمن العالم على المؤمن العابد، سبعون درجة (2). وفي حديث آخر: بين العالم والعابد مائة درجة ما بين كل درجتين حضر أسرع الجواد
المضمر سبعين
سنة (3)
وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: إنكم أصبحتم في زمان كثير فقهاؤه، قليل خطباؤه، قليل سائلوه كثير معطوه وسيأتي على الناس زمان قليل فقهاؤه، كثير خطباؤه، قليل معطوه، كثير سائلوه، العلم فيه خير من العمل (4).
سنة.
وروى الغزالي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: نظرة إلى العالم أحب إلي من عبادة
وعنه عليه السلام أنه قال: «ألا أدلكم على أشرف أهل الجنة»؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: «هم علماء أمتي». وأمثال هذا الحديث كثيرة.
وأما الآثار: فروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: عليكم بالعدل قبل أن يرفع، ورفعه أن تهلك رواته فوالذي نفسي بيده ليؤذن رجال قتلوا في سبيل الله شهداء، أن [50 / ب] يبعثهم / الله علماء لما يرون من كرامتهم وأن أحداً لم يولد عالماً وإنما العلم بالتعلم
العلم من حديث عائشة بإسناد ضعيف.
(0)
(1) وقال في الموضع والمرجع السابق: رواه الترمذي من حديث أبي أمامة وقال حسن صحيح. (2) وقال في الموضع والمرجع السابق: رواه ابن عدي من حديث أبي هريرة بإسناد ضعيف، ولأبي يعلى
نحوه من حديث عبد البر بن عوف.
(3) قال العراقي في المغني: (8/ 1) رواه الأصبهاني في الترغيب والترهيب من حديث ابن عمر، عن أبيه،
وإسناده ضعيف.
(4) وقال في المصدر السابق: رواه الطبراني من حديث حزام بن حكيم عن عمه وقيل: عن أبيه وإسناده
ضعيف.
(5) راجع إحياء علوم الدين (9/ 1).