قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

قنطرة العلم

49

وعن الحسن أنه قال: يوزن مداد العلماء بدم الشهداء وقال الحسن في قوله عز وجل: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً) (1).

قال: هي العلم والعبادة، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةٌ) (2) قال: هي الجنة.

وقال مصعب بن الزبير لابنه: تعلم العلم فإن كان لك مال كان لك جمالاً، وإن لم يكن

لك مال كان لك مالاً (3).

وقال عبد الملك بن مروان لبنيه يا بني تعلموا العلم فإن كنتم سادة فقتم، وإن كنتم وسطاً سدتم، وإن كنتم سوقة عشتم. وقيل لبعض الحكماء: أي الأشياء يقتنى؟ قال: الشيء الذي إذا غرقت سفينتك سبح معك ـ يعني العلم - وقيل: أراد بغرق السفينة هلاك بدنه بالموت

(4)

وقال بعض الحكماء: العلم شرف لا نديم له، والأدب مال لا خوف عليه. وقال بعضهم: من اتخذ الحكمة لجاماً، اتخذه الناس إماماً، ومن عرف بالحكمة

لاحظته العيون بالوقار"

(0)

•

وقال بعض البلغاء: تعلم العلم فإنه يقومك، ويسددك صغيراً، ويقدمك ويسودك كبيراً، ويصلح زيغك وفسادك ويرغم عدوك وحاسدك ويقوم عوجك وميلك ويصحح همتك وأملك. وقال بعض العلماء من شرف العلم أن كل من نسب إليه ولو في شيء صغير فرح،

ومن دفع عنه حزن.

وقال كميل بن زياد أخذ بيدي علي بن أبي طالب فأخرجني إلى ناحية الجبانة، فلما أصحر تنفس الصعداء ثم قال لي: يا كميل إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها للخير. يا کميل احفظ

مني

ما أقول: لك الناس ثلاثة عالم رباني ومتعلم على سبيل نجاة

وهمج رعاع أتباع كل ناعق، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق.

(1)

(2)

سورة البقرة الآية: 201.

سورة البقرة الآية: 201.

(3) راجع الإحياء (9/ 1).

(4) راجع الإحياء (9/ 1). (0) راجع الإحياء (9/ 1).