قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٧

[1/ 229]

187

قنطرة التوبة

وفي كتاب الغزالي قال: وقال أبو طالب المكي: الكبائر سبع عشرة جمعتها من جملة الأخبار من قول ابن عباس وابن مسعود وابن عمر، وغيرهم، وهي: أربعة في القلب وهو: الشرك بالله، والإصرار على المعصية، والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكره.

وأربعة في اللسان: وهي شهادة الزور، وقذف المحصنات، واليمين الغاموس وهي التي يخق بها باطلاً ويبطل بها حقاً، وقيل: هي التي يقتطع بها مال امرئ مسلم باطلاً ولو سواكاً وسميت غموساً؛ لأنها تغمس صاحبها في النار. والسحر هو كل كلام يغير الإنسان وسائر الأجسام عن موضوعات الخلقة.

أراك، من

قال: وثلاثة في البطن وهي شرب الخمر والمسكر من كل شراب، وأكل مال اليتيم ظلماً، وأكل الربا وهو يعلم واثنتان في الفرج وهما الزنا واللواط. واثنتان في اليدين وهما: القتل والسرقة، وواحدة في الرجلين: وهي الفرار من الزحف يفر الواحد من اثنين، والعشرة من العشرين / وواحدة في جميع الجسد وهي عقوق الوالدين.

هذا ما قاله وهو قريب ولكن ليس يحصل به تمام الشفاء إذ تمكن الزيادة عليه. والصحيح ما قاله المسلمون أن الكبير كل ما أوجب الله عليه الحد في الدنيا والعذاب في الآخرة؛ لأنه معلوم أن فقؤ العين، وقطع اليدين، وتعذيب المسلمين بالضرب، وأنواع العذاب، وأكل أموالهم ظلماً، والحكم بغير ما أنزل الله، وترك الصلاة، ومنع الزكاة، وقطيعة الرحم والغيبة والنميمة، وقسمة المواريث بغير ما أنزل الله، وأشباه هذا كله. من الكبائر. وقد قال أبو سعيد الخدري وغيره من الصحابة: إنكم لتعملون أعمالاً أعينكم من الشعر، كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكبائر (1). وقال بعض السلف: كل

عمد كبيرة.

هي

أدق في

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة: من هو مستكبر، ومنان بعطيته، ومنفق سلعته بيمينه وثلاثة لا تجاوز أعمالهم أذانهم: صاحب رياء وسمعة، ومسبل إزاره إذا مشى، وبائع الحكم بالرشا (2).

وقال عليه الصلاة والسلام ثلاثة مقتهم الله تعالى وثلاثة خصمهم الله: فأما الذين

:

(1) رواه أحمد، والبزار بسند صحيح، وقال من الموبقات بدل الكبائر، ورواه البخاري من حديث أنس، وأحمد، والحاكم من حديث عبادة بن قرص وقال صحيح الإسناد. المغني (18/ 4).

(2) بنحو طرفه الأول عند الطبراني في الكبير (391/ 12).