الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٨188
مفتهم.
الله: فالضاحك
قنطرة التوبة
من غير عجب، والأكل من غير جوع، والمعلم لما لا يعلم، والذين خصمهم الله: يتيم أكل ماله ظلماً، وامرأة ظلمت في صداقها وعبد ضربه مالكه بلا ذنب». وقال عليه السلام: سبعة من أمتي لا تطفئ نيرانهم يوم القيامة ولا ينظر الله إليهم: أعمى كذوب، وشيخ، زان ومؤذن مراء، ووال غشوم، وإمام يؤم بقوم وهم له كارهون، وامرأة خانت زوجها بالغيب وعبد أبق من مولاه لا يرجع إليه أبداً».
وقال عليه السلام: أكبر الكبائر الشرك بالله وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، ومن حلف يميناً فأدخل منها مثل جناح بعوضة، ثم لم تزل في قلبه نكثة إلى يوم القيامة، وقتل
[230/ب] النفس، وقول الزور. ثم اسْتَوْفر صلى الله عليه وسلم فقال: اليمين الغموس والفرار من الزحف، / وقذف المحسنات، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم (1).
(1) ،
وقال عليه السلام: «اشتد غضب الله على عبد ستر الله عليه ذنباً فأفشاه إلى غيره». وقال: «ما من إنسان يستمع كلام قوم وهم له كارهون إلا. وضع الله في أذنه الآنك. يوم القيامة». وقال: من استمع قينة صب في أذنه الآنك يوم القيامة والآنك الرصاص المذاب. وقال: «من كذب وأصر فهو في النار مخلد». وقال: «أعتى الناس على الله: من قتل غير قاتله، أو طلب بدمه من الجاهلية في الإسلام (2).
وعنه عليه السلام أنه قال: خمسة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم إلا أن يتوبوا النائمون عن العتمات والغافلون عن الغدوات، والشاربون القهوات والمتفكهون بسب الأمهات والقاذفون المحصنات المؤمنات.
فهذه الأحاديث وأمثالها تدل على أن الكبائر غير محصورة بعدد جامع، فلا مطمع في حصرها إلا بالسماع من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يقول: الكبائر تسع أو عشر ويفصلها وما قدمنا من عدد الكبائر في الأحاديث لم يقصد إبهامه ليكون العباد منه على وجل. نعم يمكن لنا أن نعرف أجناس الكبائر وأما أعيانها فتعرف بالظن والتقريب وينحصر أكثرها في ثلاث
مراتب:
(1) أطراف الحديث عند البخاري في الصحيح (14/ 9 (17) والبيهقي في السنن الكبرى (20/ 8)، (121/ 10)، أحمد في المسند (495/ 3)، ابن حجر في فتح الباري (191/ 12). (2) أطراف الحديث عند البيهقي في السنن الكبرى (26/ 8) ابن أبي حاتم الرازي في علل الحديث
(1340)