الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠200
قنطرة التوبة
وهذا الحديث موجود عن ضمام بن السائب رحمه الله وفيه زيادة في كتب قومنا،
[243/ب] وذلك أن الملائكة / تقول: يا ربنا قد فنيت حسناته وبقي الطالبون كثير. فيقال: «ألقوا من سيئاتهم على سيئاته وصكوا به صكاً إلى النار، والله أعلم.
[244/ب]
فصل
وفي الأثر ما يدل على أن الذنب إذا اتبع بثمانية أشياء كان العفو عنه مرجواً أربعة من القلب وهي: التوبة والعزم عليها وحب الإقلاع عن الذنب وخوف العقاب عليه، ورجاء المغفرة له بعد التوبة وأربعة من أعيان الجوارح وهو أن يصلي عقب الذنب ركعتين بعد الغسل الثيابه والتطهر لبدنه في موضع. خال.
وفي بعض الأثر أربع ركعات ثم يستغفر الله بعدها سبعين مرة، ويقول: سبحان الله
العظيم ويحمده مائة مرة ثم يتصدق بصدقة ويصوم شهرين أو ما قدر عليه.
وفي الخبر: «فإذا عملت سيئة فاتبعها حسنة تكفرها السر بالسر والعلانية بالعلانية (1). ولذلك قيل: صدقة السر تكفر ذنوب الليل وصدقة الجهر تكفر ذنوب النهار. وينبغي أن يكثر البكاء، ويتمرغ في التراب ويذكر ذنوبه واحداً واحداً، ويوبخ نفسه عليها، ويقول: أما تستحين يا نفسي، أما آن لك أن تتوبين؟ ألك طاقة بعذاب الله؟ ألك حاجة بسخط الله؟ في مثل هذا كثير. ويقول: إلهي عبدك الآبق رجع إلى بابك عبدك العاصي رجع إلى الصلح، عبدك المذنب أتى بالعذر، فاعف عني بجودك، وتقبلني بفضلك وانظرني برحمتك، اللهم اغفر لي ما سلف من ذنوبي، واعصمني فيما بقي من الأجل، فإن الخير كله بيدك، وأنت بنا رؤوف رحيم ثم يدعو بدعاء ذكر أنه دعاء الشدة وهو: يا مجلي عظائم الأمور، ويا منتهي المهمومين، ويا من إذا أراد أمراً فإنما يقول له كن فيكون أحاطت بي ذنوبي، أنت المدخور
لها يا مدخور كل شدة كنت ادخرتك لهذه الساعة، فتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم.
فصل
همة
ويقال: التوبة النصوح لا تبقي على صاحبها أثراً من المعصية لا سراً ولا جهراً. ويقال: علاستها / ثلاثة أشياء: مخالفة الهوى وكثرة البكاء، ومكابدة الجوع والظمأ.
بن يسار عن
(1) رواه البيهقي في الشعب من حديث معاذ وفيه رجل لم يسم ورواه الطبراني من رواية عطاء بـ معاذ ولم يلقه بلفظ: «وما عملت من سوء فأحدث الله فيه توبة السر بالسر ..... الحديث. قاله العراقي في المغني (47/ 4).