قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢١

قنطرة الدنيا

يعق

أم تعق

نسله

ـس فـ

إنهـ

والمنـ

وقها

والأم

تغـ

وإذا استحل

الحلو

221

يستوي في ضريحها عبد أرض وحـ

ويروى في الأخبار: أن آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة تحركت معدته بخروج الثفل، ولم يكن ذلك مجعولاً في شيء من أطعمة الجنة إلا في هذه الشجرة؛ فلذلك نهى عن أكلها. قال فجعل يدور في الجنة، فأمر الله ملكاً يخاطبه. قال: قل له أي شيء تريده. فقال آدم: أريد أن أضع ما في بطني من الأذى. فقيل للملك: قل له في أي موضع تضعه؟ أعلى العرش أم على السرير؟ أم على الأنهار؟ أم تحت ظلال الأشجار؟ هل ترى ها هنا موضعاً يصلح لذلك؟ ولكن أهبط إلى الدنيا.

ويروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم / أنه قال: ليجيئن أقوام يوم القيامة لهم من الحسنات أمثال [266/ب]

جبال تهامة فيجعلها الله هباء منثوراً ويصيرهم إلى النار. قالوا يا رسول الله يصلون؟ قال: نعم كانوا يصلون ويصومون ويأخذون وهناً من الليل ولكنهم إذا لاح لهم شيء من الدنيا وثبوا عليه فأحبط الله أعمالهم إذ لم تكن لهم سريرة (1).

وعن عيسى عليه السلام أنه قال: لا يستقيم حب الدنيا والآخرة في قلب مؤمن كما لا يستقيم الماء والنار في إناء واحد.

ويروى أن جبريل عليه السلام قال لنوح عليه السلام يا أطول الأنبياء عمراً كيف وجدت الدنيا؟ قال: كداً ولها بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر.

وقيل لعيسى عليه السلام لو اتخذت بيتاً؟ قال: يكفينا خلقان

من قبلنا.

وعن النبي عليه السلام أنه قال: أحذروا الدنيا؛ فإنها سحر من هاروت وماروت (2).

(1) رواه أبو نعيم في الحلية من حديث سالم مولى أبي حذيفة بسند ضعيف، وأبو منصور الديلمي من حديث أنس وهو ضعيف أيضاً. قاله العراقي في المغني (200/ 3).

(2) رواه ابن أبي الدنيا، والبيهقي في الشعب من طريقه من رواية أبي الدرداء الرهاوي مرسلاً، وقال البيهقي إن بعضهم قال عن أبي الدرداء عن رجل من الصحابة قاله الذهبي لا يدري من أبو الدرداء قال: وهذا =