قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩

قنطرة الدنيا

239

وقال بعض العلماء: المال في زماننا هذا صلاح المؤمن.

وعن وهب بن منبه أنه قال: الدنانير والدراهم خواتم رب العالمين، وضعها في الدنيا لمعاش الناس لا تؤكل ولا تشرب أينما توجهت بخاتم منها قضيت حاجتك. ويقال: إن المأمون قال يوماً لجاريته.

هل تعلمين وراء الحب منزلة تدنيني إليك فإن الحب أقصاني فأجابته فقالت:

اجعل شفيعك منقوشاً تقدمه فلم يزل مدنياً من ليس بالداني وقيل لبعض الحكماء: لِمَ يقتني الرجل المال وهو شيخ كبير؟ فقال: لأن يموت فيخلف مالاً لأعدائه خير له من أن يحتاج لأصدقائه.

وعن سفيان الثوري أنه قال: لأن أخلف عشرة آلاف درهم يحاسبني الله عليها أحب إلي من أحتاج إلى الناس ..

وقيل لابن سيرين: إنك تحب الدراهم. قال: لأنها تنفعني. وكان عبد الرحمن بن عوف رحمه الله يقول: حبذا المال أصون به وجهي وأتقرب به

إلى ربي.

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: عليكم بالتجارة فإن فيها تسعة أعشار الرزق (1). أن ويروي عيسى / عليه السلام لقي رجلاً فقال له: ما تصنع؟ فقال: أتعبد. قال: فمن [285/ب] يعولك؟ قال: أخي. قال: أخوك أعبد منك.

وعن إبراهيم بن أدهم أنه قال: بلغني أن من أوقف موقف مذلة في طلب الحلال

له الجنة.

وعن أبي سليمان أنه قال: من بات تعباً من كسب الحلال بات والله راض عنه. وفي حديث النبي لا أنه قال: من طلب الحلال تغنياً وتعففاً جاء

كالقمر ليلة البدر (2).

(1)

يوم

وجبت

القيامة ووجهه

بنحو هذا الطرف عند الزبيدي في الإتحاف (416/ 5) المتقى الهندي في الكنز (9342)، ابن حجر المطالب العالية (1368)، والسيوطي في الدر المنثور (144/ 2).

في

(2) أطراف نحو هذا الحديث عند ابن أبي شيبة في المصنف (16/ 7)، وأبي نعيم في الحلبة (110/ 3)، =