الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٢242
قنطرة الدنيا
وعنه الله أنه قال: «هلك الأكثرون مالاً إلا من قال فيه في عباد الله هكذا وهكذا وقليل ما هم (1). وقيل: يا رسول الله أفي أمتك الشر؟ قال: «الأغنياء (2).
(1) ،
وعنه أنه قال: سيأتي بعدي قوم يأكلون أطايب الأطعمة وألوانها، وينكحون أجمل [1/ 287] النساء وألوانها، ويلبسون ألين الثياب وألوانها، ويركبون فرّه الخيل / وألوانها، لهم بطون من القليل لا تشبع وأنفس بالكثير لا تقنع عاكفين على الدنيا، يغدون إليها ويروحون، اتخذوها آلهه من دون إلههم، ورباً من دون ربهم إلى أمرها ينتهون وهواهم يتبعون فعزيمة من محمد بن الله لمن أدرك ذلك الزمان من عقب عقبكم، وخلف خلفكم أن لا يسلم عليهم، ولا يعود مرضاهم، ولا يتبع جنائزهم ولا يوقر كبيرهم، ومن فعل ذلك فقد أعان على هدم الإسلام (3).
عبد
وعنه عليه السلام قال: دعوا الدنيا لأهلها من أخذ من الدنيا فوق ما يكفيه أخذ حتفه
وهو لا يشعره (1).
أن وروي
مال»؟
رجلاً قال: يا رسول الله ما لي لا أحب الموت. قال: «هل معك. من قال: نعم يا رسول الله، قال: قدم مالك فإن قلب المرء مع ماله أن قدمه أحب أن يلحقه وإن خلفه أحب أن يتخلف معه» (5).
وعنه عليه السلام أنه قال: أخلاء ابن آدم ثلاثة؛ واحد يتبعه إلى قبض روحه، والثاني
(1) رواه الطبراني من حديث عبد الرحمن بن أبزي بلفظ: «المكثرون»، ولم يقل: «في عباد الله، ورواه أحمد من حديث أبي سعيد بلفظ: «المكثرون»، وهو متفق عليه من حديث أبي ذر «هم الأخسرون» فقال أبو ذر من هم؟ فقال: هم الأكثرون أموالاً إلا من قال هكذا الحديث. قال العراقي في المغنى
(226/ 3)
(2) غريب لم أجده بهذا اللفظ، وللطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب من حديث عبد الله: «شرار أمتي الذين ولدوا في النعيم وغذوا به يأكلون من الطعام ألواناً». وفيه أصرم بن حوشب ضعيف، ورواه هناد بن ابن السري في الزهد من رواية عروة بن رويم مرسلاً، والبزار من حديث أبي هريرة بسند ضعيف: «إن من شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم وتنبت عليه أجسامهم قاله العراقي في المغنى (226/ 3). (3) رواه الطبراني في الكبير والأوسط من حديث أبي أمامة: سيكون رجال من أمتي يأكلون ألوان الطعام، ويشربون ألوان الشراب، ويلبسون ألوان الثياب يتشدقون في الكلام أولئك شرار أمتي». وسنده ضعيف، ولم أجد فيه أصلاً. قاله العراقي في المغنى (227/ 3).
(4) رواه البزار من حديث أنس وفيه هاني بن المتوكل ضعفه ابن حبان، راجع المصدر السابق. (5) لم أقف عليه - العراقي في المصدر السابق.