الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤244
[1/ YA 9]
قنطرة الدنيا
فشق ذلك على أصحابه فقالوا وأي مال نتخذ؟ فقال: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه (1).
وعن أبي أمامة قال: مات رجل من أهل الصفة فوجد في مئزره ديناران. فقال عليه
السلام: «کيتان (2).
أن وروي رجلاً نال من أبي الدرداء وأراه سوءاً فقال: اللهم من فعل في سوءاً فأصح جسمه، وأطل عمره، وأكثر ماله فانظر كيف رأى مع كثرة المال غاية البلاء مع صحة الجسم وطول العمر؛ لأنه لا بد أن يفضي به ذلك إلى الطغيان. أن علياً بن أبي طالب وضع في كفه ذهباً ثم قال: أما إنك ما لم تخرج عني لا
تنفعني.
وروي
وروي
أن عمر رضي الله عنه أرسل إلى زينب بنت جحش زوجة النبي صلى الله عليه وسلم بعطائها، فقالت: ما هذا؟ قالوا: أرسل إليك عمر بن الخطاب رضي الله عنه قالت: غفر الله له. ثم حلت ستراً كان لها فقطعته صرراً، وقسمته بين أهل رحمها وأيتامها، ثم رفعت يديها وقالت:
اللهم لا يدركني عطاء عمر بعد عامي هذا فكانت أول نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم لحقت به. وقال بعض العلماء: إن الدنانير والدراهم أزمة / المنافقين يقادون بها إلى النار. وينشد:
النار آخر دينار نطقت به والهم آخر هذا الدرهم الجاري والمرء بينهما إن لم يكن ورعا ماذا يكابد بين الهم والنار وذلك أن الدينار والدرهم هما الدنيا كلها إذ يتوصل بهما إلى جميع أصنافها، فمن صبر على الدنيا ولذلك قيل:
عنها صبر
إني وجدت فلا تظنن غيره هذا التورع بين هذا الدرهم وإذا ظفرت برهم فترکته فاعلم بأن تقواك تقوى مسلم وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: لكل أمة عجل يعبدونه، وعجل أمتي هذان الحجران الذهب والفضة (3).
(1) أطراف الحديث عند أحمد في المسند (366/ 5). المتقى الهندي في الكنز (6112، 6312، 6313). وابن كثير في التفسير (81/ 4).
(2) رواه أحمد من رواية شهر بن حوشب عنه قاله العراقي في المغنى (271/ 4). (3) رواه أبو منصور الديلمي من طريق أبي عبد الرحمن السلمي من حديث حذيفة بإسناد فيه جهالة. قاله =