قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧١

قنظرة العلم

هه

بالجهل فأجاف العبادة وأفسدها كما أن الكلب غير المعلم أجاف الصيد وأفسده فحرم أكله،

وغير ذلك من المعاني المحسوسة في فضل العلم كثير وبالله التوفيق.

الباب الثاني

وفي هذا الباب فصلان:

في فضل التعلم والتعليم

الأول: في فضل التعلم، أما الآيات فقد قال الله سبحانه: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً) (1) إلى قوله: {وَلْيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ (2) الآية. وذلك فيما وجدت في الأثر: أن الناس في عهد النبي عليه السلام يخرجون جميعاً في الجهاد فنزلت هذه الآية حثاً منه تعالى في التعلم أن يقيم بعضهم بعضاً، ويغزوا بعضهم فتقدم الغزاة فيخبرهم القاعدون بما أحدث الله على نبيه عليه السلام، وذلك في قوله تعالى: لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ .... (3) الآية.

(3)

(4)

وقال تعالى أيضاً: فَاسْتَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (4) وأما الأحاديث الواردة في التعلم فكثيرة كقوله عليه السلام من طريق جابر بن زيد عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اطلبوا العلم ولو بالصين (5).

والصين أقصى بلاد التوحيد فلما / أوجب طلب العلم بالصين دلَّ أن طلبه فيما دون [57/ب]

ذلك أأكد وأوجب.

ومن طريقه عنه عليه السلام أنه قال: إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا لما

يطلب (6).

قال الربيع عن أبي عبيدة رحمهم الله: وضع الأجنحة من الملائكة بدل من رفع الأيدي

في الدعاء.

(1)

(2)

سورة التوبة الآية: 122.

سورة التوبة الآية: 122. (3) سورة التوبة الآية: 122.

(4) سورة النحل الآية: 43.

(5) قال العراقي في حمل الأسفار (9/ 1) رواه ابن عدي والبيهقي في المدخل والشعب من حديث أنس. وقال البيهقي: متنه مشهور وأسانيده ضعيفة.

(6) وفي المرجع السابق: رواه أحمد وابن حبان والحاكم وصححه من حديث صفوان بن عسال.