الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٣قنطرة العلم
ov
وعنه عليه السلام قال: من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحي به الإسلام فبينه وبين الأنبياء في الجنة درجة واحدة (1).
وأما الآثار فروي عن أبي الدرداء أنه قال: لئن أتعلم مسألة أحب إلي من قيام ليلة (2).
وقال أيضاً: العالم والمتعلم شريكان في الأجر (3)، وسائر الناس همج لا.
خير
وقال أيضاً: كن في الدنيا عالماً أو متعلماً أو مستمعاً ولا تكن الرابع فتهلك (5).
(4)
فيهم"
وقيل لكسرى / أنوشروان: ما بالكم لا تستفيدون من العلم شيئاً إلا زادكم عليه حرصاً؟ [1/ 58] قال: لأنا لا نستفيد منه شيئاً إلا ازددنا بعظم منفعته علماً. قيل: ما بالكم لا تأنفون من التعلم من كل أحد؟ قال: لعلمنا أن العلم نافع من حيث أخذ.
وعن سعيد بن جبير قال كنت عند ابن عباس جالساً إذ أتاه أهل التفسير فسألوه، وآتاه
أهل القرآن فقرأوا عليه فأخذ عليهم بالإعراب.
ثم جاءه أهل الحلال والحرام فسألوه، ثم جاء أهل العربية فسألوه فأخبرهم، حتى جاءه قوم من أهل فارس فسألوه عن رستم واستبندياد فأخبرهم بحديثهم، فقمت إليه فقبلت رأسه فقلت: يا ابن عم رسول الله عليه السلام ما على الأرض أعلم منك! فتبسم.
وعن ابن عباس قال: ذللت طالباً فعززت مطلوباً.
وعن محمد بن كعب القرظي قال: سمعت ابن عباس يقول: والله لربما مررت بالآية من كتاب الله عز وجل في جوف الليل فلا أعرف فيمن نزلت، فأخذ ثوبي، ثم أتي المسجد وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوقظ الرجل منهم وأسأله فيمن نزلت آية كذا وكذا؟ فإن لم أجد عند واحد منهم أتيت آخر، كذلك أمر عليهم جميعاً، وربما غدوت علهيم فأمر بالمهاجرين فأسألهم، فإن لم أجد عندهم أتيت الأنصار فأتبعهم رجلاً رجلاً. حتى أجد حاجتي.
حتى
(1) وفي المرجع السابق قال: رواه الدارمي، وابن السني في رياضة المتعلمين من حديث الحسن، فقيل هو
ابن علي، وقيل هو ابن يسار البصري، فيكون مرسلاً.
(2) راجع إحياء علوم الدين (10/ 1). (3) في الإحياء الموضع السابق: «الخير». (4) راجع إحياء علوم الدين (10/ 1). (5) راجع المصدر السابق.