الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤274
وعن
قنطرة الدنيا
حتى ظن أن لا شيء غالبه ومكنت قدماه أي تمكين راحت عليه المنايا روحة تركت ذا الملك والعز تحت الماء والطين الأصمعي أنه قال: إن النعمان بن امرؤ القيس الأكبر الذي بني الخورنق، أشرف عليه يوماً فأعجبه ما أوتي من الملك والسعة في الدنيا، ونفوذ الأمور وإقبال الخلق والوجوه نحوه، فقال لأصحابه ما أوتي أحد مثل ما أوتيت فقال حكيم من أصحابه: أيها الملك هذا الذي أوتيت شيء لم يزل أو لا زال أو شيء كان لمن قبلك زال عنه وصار إليك؟ قال: بلى، [1/ 324] شيء كان لمن قبلي زال عنه وصار إليّ وسيزول / قال: أفسررت بشيء تزول عنك لذته وتبقى تبعاته؟! قال: فأين المهرب؟ قال: إما أن تقيم وتعمل بطاعة الله أو تلبس مسوحاً وتلحق
[1/ 325]
خير
فيما
بجبل تعبد ربك فيه وتفر من الناس حتى يأتيك الموت. قال: فإذا فعلت ذلك فما لي؟ قال: حياة لا تموت، وشباب لا يهرم وصحة لا تسقم وملك جديد لا يبلى. قال: فأي. يغني والله لأطلبن عيش لا يزول أبداً. فانخلع عن ملكه، ولبس المسوح وسار في الأرض، وتبعه الحكيم يسبحان ويعبدان الله حتى ماتا وفيه يقول عدي بن زيد:
إلي ــه
وتذكر أخا الخورنق إذا أشـ رف يوماً وللهدى تفكير ره حاله وكثرة ما يمـ لك والبحر معرضاً والسدير فارعوى قلبه فقال وما غب طة حي إلى الممات يصير اين کسري كسرى الملوك أنو شر وان أم أين قبله سابور؟ وأخو الحصن إذ بناه وازدج لة الخبور اده مر مراً وجلله كل ساً فالطير في داره وكور لم يهبه ريب المنون فباد المـ للك عنه وبابه مهجور ان. عيسى عليه السلام كان مع صاحب له يسبح الله تعالى؛ فأصابهما الجوع وقد أتيا إلى قرية، فقال عيسى عليه السلام لصاحبه: انطلق فاطلب لنا طعاماً. في هذه القرية، فقام عيسى يصلي، فجاء رجل بثلاثة أرغفة، فأبطأ عليه انصرف عيسى من الصلاة فأكل رغيفاً. فلما انصرف عيسى قال: أين الرغيف الثالث؟ فقال: ما كان إلا اثنان قال فمرا على وجوههما حتى مرا بظباء فدعى عيسى عليه السلام ظبياً منها فذكاه فأكلا منه، ثم قال له عيسى: ثم بإذن الله الموتى فإذا يشتد، فقال الرجل: سبحان الله! فقال عيسى عليه السلام: بالذي أرك هذه الآية من صاحب الرغيف؟ فقال: ما كان إلا اثنان.
محيي
وروي
فمضيا/ على وجوههما فمرا بنهر عجاج عظيم فأخذه عيسى عليه السلام فمشيا على