قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧

قنطرة الخلق

287

ويروى أن الله تعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء: أما زهدك في الدنيا فقد استعجلت

الراحة، وأما انقطاعك إليَّ فقد تعزرت بي ولكن هل واليت لي ولياً أو غاديت لي عدواً. وعن عبد الله بن عمر أنه قال: والله لو صمت النهار ولا أفطرت وقمت الليل ولا أنامه وأنفقت مالي في سبيل الله علقاً علقا أموت يوم أموت وليس في قلبي حباً لأهل طاعته وبغض لأهل معصيته ما نفعني ذلك شيئاً.

وقال بعض العلماء: من هجر في ذات الله الأقرباء عوضه صحبة الأولياء. وقال ابن السماك عند موته: اللهم إنك تعلم إن كنت عصيتك كنت أحب من يطيعك فاجعل ذلك قربة مني إليك.

دار

وقال بعض السلف في بعض كلامه: هل تريد أن تسكن الفردوس وتجاور الرحمن في مع النبيين والصديقين والشهداء / والصالحين بأي عمل عملته بأي شهوة تركتها بأي غيط [1/ 338] كظمته بأي رحم قاطع وصلته بأي زلة لأخيك غفرتها، بأي قريب باعدته في الله، بأي بعيداً

قاربته في الله.

،

وقال النبي يا اللي في بضع خطبه: «أنه من أعطى الله ومنع الله وأحب في الله وأبغض في الله

فقد استكمل خصائل الإيمان.

أن الله ويروي

عز وجل أوحى إلى موسى بن عمران عليه السلام هل عملت لي عمل قط؟ قال: اللهم صليت لك وصمت لك وتصدقت: قال الله عز وجل: إن الصلاة لك. برهان، والصوم لك جنة، والصدقة ظل، والذكر نور، فأي عمل عملت لي؟

قال

موسي

عليه السلام: إلهي دلني على عمل هو لك حتى أتيه. قال: يا موسى هل أوليت لي ولياً أو عاديت لي عدواً قط فاعلم يا موسى إن أفضل الأعمال الحب في الله والبغض

في الله.

وعن الحسن قال: مصارمة الفساق قربة إلى الله تعالى.

وعنه أيضاً قال: لا يغرنك قول من يقول المرء مع من أحب فإنك لا تلحق الأبرار إلا بأعمالهم وإن اليهود والنصارى يحبون أنبياءهم وليسوا معهم.

وروي

أن الله عز وجل أوحى إلى عيسى عليه السلام لو أنك عبدتني عبادة أهل السموات

وأهل الأرض وحب في الله ليس معك وبغض في الله ليس معك ما أغنى ذلك عنك شيئاً.