الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩قنطرة الخلق
289
تؤمنون حتى تحابوا أفلا أدلكم على عمل إذا عملتموه تحاببتم؟». قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «أفشوا السلام بينكم (1).
وفي حديث آخر: «ألا أدلكم على شيئين إذا فعلتموهما تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم
وتهادوا (2).
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: ثلاثة يثبتن الود في قلب أخيك؛ تسلم
عليه إذا لقيته، وتزحزح له في المجلس، تدعوه بأحب اسمائه إليه. وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا سلم المسلم على المسلم ورد عليه [1/ 340] صلت عليه الملائكة سبعين مرة (3).
عنه أنه قال: «الملائكة تتعجب من المسلم يمر على المسلم فلا يسلم عليه (4). وعنه أنه قال: يسلم الراكب على الماشي وإذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم (ه).
وعن ابن مسعود رحمه الله أنه قال: السلام اسم من اسماء الله عز وجل وضعه في الأرض فأفشوه بينكم، فإن المسلم إذا مر: بالقوم فسلم عليهم فردوا عليه كانت له عليهم فضيلة ودرجة لأنه ذكرهم السلام، فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب الملائكة
عليهم السلام.
وعن قتادة أنه قال: تحية من كان قبلكم السجود فأعطى الله عز وجل هذه الأمة السلام، وهي تحية أهل الجنة.
قال الله سبحانه وتعالى: (تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ} (6). وقال أيضاً: {وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ
(1) قال الحافظ العراقي في المغني رواه مسلم من حديث أبي هريرة.
(2) ذکر
الحافظ العراقي حديثاً بنحوه في المغني وقال رواه البيهقي من حديث أبي هريرة. (3) قال الحافظ العراقي في المغني: ذكره صاحب الفردوس من حديث أبي هريرة ولم يسنده ولده في
المسند.
(4) قال الحافظ العراقي في المغني لم أقف له على أصل.
(0) قال الحافظ العراقي المغني: رواه مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم مرسلاً ولأبي داود من حديث علي يجزي عن الجماعة إذ مروا أن يسلم أحدهم ويجزي عن الجلوس أن يرد أحدهم». وفي الصحيحين من
حديث أبي هريرة يسلم الراكب على الماشي». (6) سورة إبراهيم الآية: 23.
قناطر الخيرات ج/ 2/ 19