قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

قنطرة العلم أدب المـ

كلح

م ودم ما حواه جسد إلا صلح

لوو

واحد

فصل

ألف ألف من ذوي الجهل رجح

59

ويروى أن النبي عليه السلام جاءه رجل من مراد يقال له: صفوان بن غسان المرادي وهو متكيء على مرد له أحمر في المسجد فقال له: يا رسول الله جنت اطلب العلم، فقال: «مرحباً يا طالب العلم إن طالب العلم لتحف به الملائكة، وتسكنه بأجنحتها، يركب بعضهم بعضاً حتى تبلغ قوائم العرش يستغفرون له ويصلون عليه ويترحمون عليه لفرحهم بما يطلب، صلوات الله عليهم.

أبو أمامة الباهلي عنه عليه السلام قال: «يا أيها الناس عليكم بالعلم قبل أن يرفع وقبل أن يقبض، فالعالم والمتعلم كهذه وهذه - وجمع بين أصبعيه الوسطى والتي تليها شريكان في

الأجر».

وعنه عليه السلام قال: «مَنْ خرج من بيته يريد مسجدي هذا لا يريد إلا ليتعلم خيراً أو يعلمه كان كمنزلة المجاهد في سبيل الله. قال: وسمعنا عنه عليه السلام أنه كان يقول: إن الموت إذا جاء طالب العلم على هذه

الحالة مات شهيداً.

وعنه عليه السلام قال: إذا جلس العالم على فراشه فنظر في علمه ساعة كان أفضل من عبادة المؤمن عاماً.

وعنه عليه السلام قال: كونوا علماء صالحين، فإن لم تكونوا علماء صالحين فجالسوا العلماء واسمعوا علماً يدلكم على الهدى ويردكم عن الردى».

وعن معاذ بن جبل أنه قال في التعلم والتعليم: تعلموا العلم فإن تعلمه الله خشية وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح والبحث عليه جهاد وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، وهو الأنيس في الوحدة، والصاحب في الخلوة، والدليل على [الدين والمصبر على] (1) السراء والضراء، والوزير عند الأخلاء، والقريب عند الغرباء (2)، ومنار سبيل الجنة، يرفع الله تعالى به

(1) ما بين المعقوفين من إحياء علوم الدين (12/ 1).

(2)

في الأصل:

: النساء والتصويب من المصدر السابق.