الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦قنطرة العلم
[61/ب] أقواماً فيجعلهم في الخير / قادة [سادة] (1) هداة يقتدى بهم، أدلة في الخير تقتفى (2) آثارهم،
وقوة
وترمق أعمالهم، ويقتدى بفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، وترغب الملائكة في خلتهم، وبأجنحتها تمسحهم، وكل رطب ويابس يستغفرون لهم، حتى حيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه، والسماء ونجومها؛ لأن العلم حياة القلوب من العمى ونور الأبصار من الظلمات (3) الأبدان من الضعف، يبلغ به العبد منازل الأبرار، ومجالس الملوك والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، والتفكر فيه يعدل بالصيام و مدارسته تعدل (4) بالقيام به يطاع الله عز وجل، وبه يعبد، وبه يوحد، ويه يعمل له)، وبه يحمد، وبه يتورع، و به توصل الأرحام ويعرف الحلال والحرام وهو إمام والعمل، تابعه يلهمه الله تعالى السعداء ويحرمه الأشقياء (6).
الفصل الثاني: في التعليم
أما الآيات: قال الله تعالى: {وَلْيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ (7) والمراد بذلك هو
التعليم والإرشاد.
وقال سبحانه: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِبْنَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ) (8)
في هذه الآية إيجاب التعليم.
وقوله عز وجل: {وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لِيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (9) وهو تحريم الكتمان. كما قال تعالى في الشهادة: {وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ أَيْمٌ قَلْبُهُ (10). وقال سبحانه: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً) (11).
(1) في الأصل: «النساء والتصويب من المصدر السابق.
(2) في الإحياء: «تقتص» «أفعالهم. في الإحياء: الظلم.
(4) هذه العبارة ليست في الإحياء، وكذا قوله: في الدنيا والآخرة.
(5) لم ترد هذه الكلمة في الإحياء.
(11)
(6) الأثر في إحياء علوم الدين ((12/ 1، (13) مرفوع، وقال العراقي بهامشه: رواه أبو الشيخ ابن
حبان في كتاب الثواب وابن عبد البر وقال: ليس له إسناد قوي.
(7) سورة التوبة الآية: 122. (8) سورة آل عمران الآية: 187.
(9) سورة البقرة الآية: 146. (10) سورة البقرة الآية: 283. (11) سورة فصلت الآية: 33.