قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨

298

قنطرة الخلق

خرجت من الدنيا وقامت قيامتي غداة أقل الحاملون جنازتي وعجل أهلي حفر قبري وصيروا خروجي وتعجيلي إليه كرامتي كأنهم لم يعرفوا قط صورتي غداة أتى يوم علي وساعتي وقيل للربيع بن خثيم في مرضه ألا ندعو لك طبيباً؟ فتفكر ساعة. فقال: أين عاد وثمود وأصحاب الرس وقرون بين كثيراً قد كانت فيهم الأدواء وكانت لهم الأطباء فلا أرى المداوى بقي ولا المداوي كل قد فني ومضى والله لا أدعو طبيباً أبداً والله أعلم.

وآداب العائد خمسة وهي خفة الجلسة، وقلة السؤال، وإظهار الرقة والدعاء له

بالعافية، وغض البصر عن عورات الموضع.

وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته أو على يده ويسأله كيف هو. وقال: تمام تحيتكم المصافحة (1). والله أعلم. الفصل السادس: في جملة من حقوق المسلم

منها النصحية: قال رسول الله: «الدين النصحية». قالها ثلاثاً. قيل: يا رسول الله [1/ 350] لمن؟ قال: الله ولرسوله ولكتابه ولدينه ولأئمة / المسلمين وعامتهم وخاصتهم». وعنه أنه قال: المؤمن يحب لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه (2).

وعنه أنه قال: المؤمن مرآة أخيه فإذا رأى به شيئاً فليمطه عنه (3).

خدم

عمره (4)

وعنه هو أنه قال: من قضى لأخيه المؤمن حاجة فكأنما الله وعنه أنه قال: «من أقر عين مؤمن أقر الله عينه يوم القيامة (5). وقال: «من مشى في

(1) ذكر الحافظ العراقي أحاديث بنحو هذا وقال: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وهو عند الترمذي من حديث أبي أمامة وضعفه وذكر أحاديث في المصافحة وعزاها إلى ابن عدي من حديث أنس وقال غير محفوظ، ومن حديث عمر عند البزار في مسنده والخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب وفي إسناده نظر. ومن حديث أنس إذا التقى المسلمان فتصافحا .... رواه الخرائطي بسند ضعيف والطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة وفيه الحسن بن كثير بن أبي يحيى بن كثير. وهو مجهول.

(2) قال الحافظ العراقي في المغني: لم أره بهذا اللفظ.

(3) قال الحافظ العراقي في نحوه رواه أبو داود والترمذي.

(4) قال الحافظ العراقي المغني: رواه البخاري في التاريخ والطبراني والخرائطي كلاهما في مكارم الأخلاق

من حديث أنس بسند ضعيف مرسلاً.

(5) قال الحافظ العراقي في المغني: رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق بإسناد ضعيف مرسلاً.